ومثال انحراف اللام حتى تتحول نونا أننا نسمع ممن لا يحترزون من انحراف اللام إلى النون من ينطقون ( وجعلنا ) هكذا ( وجعنّا ) ، ذلك أن اللام عندما تحولت نونا أدغمت النون في النون الأخرى بالكلمة فصارت نونا مشددة .
وكذلك ( وأرسلنا ) و ( أنزلنا ) تصبح ( أرسنّا ) و ( أنزنّا ) .
أما انحراف الراء لاما أو ياء في قول بعضهم فإنا نلحظه بوضوح في نطق الأطفال للراء في سن مبكرة لاما أو ياء مثل كلمة ( ربنا ) بعضهم ينطقها ( يبّنا ) والبعض الآخر ينطقها ( لبّنا ) .
قال شارح النونية : « فينبغي للقارئ أن ينطق باللام في جميع ذلك ساكنة ، مظهرة من غير تعسف ولا تكلف . وليحترز من ثلاثة أمور :
1 - إهمال بيان الإظهار في ذلك . فإن قوما يهملون بيان إظهار اللام فيدغمون لأن اللسان يسارع إلى الإدغام لقرب المخرجين ، وذلك كما سبق أن بينا في نحو ( وجعلنا ) .
2 - الإفراط والتعسف في بيان الإظهار . فإن قوما يتعسفون فيه فيحركون اللام الساكنة مبالغة في بيان الإظهار .
3 - السكت على اللام وقطع اللفظ عندها ، إرادة للبيان ، وفرارا من الإدغام . وهذا يفعله كثير من القراء ، وهو غلط فيجب اجتنابه .
وقد جمع ابن الجزري رحمه اللّه الصفات التي لا ضد لها في أبياته التالية :
صفيرها صاد وزاي سين * قلقلة قطب جد واللين
واو وياء سكنا وانفتحا * قبلهما والانحراف صحّحا
في اللام والرا وبتكرير جعل * وللتفشى الشين ضادا استطل