ثانيا : البسملة
هي ذكر اسم اللّه تعالى عند بدء القراءة .
صيغتها : ليس لها سوى صيغة واحدة هي : ( بسم اللّه الرحمن الرحيم ) .
والبسملة اختصار لقولنا ( بسم اللّه الرحمن الرحيم ) كما نقول ( حمدل ) إذا قال قائل
الْحَمْدُ لِلَّهِ *
، وحوقل إذا قال ( لا حول ولا قوة إلا باللّه ) .
معناها : أبتدئ ببركة اسم اللّه الرحمن الرحيم ، وفي ذلك استبراء مما كان يفعله المشركون من ابتدائهم أفعالهم باسم اللات والعزى وغيرهما من آلهتهم وأصنامهم .
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم اللّه الرحمن الرحيم أقطع » « 1 » .
« ومعنى أقطع أي مقطوع الذنب أو الذيل . . أي عمل ناقص فيه شئ ضائع . . لأنك حين لا تبدأ العمل ببسم اللّه قد يصادفك الغرور والطغيان بأنك أنت الذي سخرت ما في الكون ليخدمك . . وحين لا تبدأ العمل ببسم اللّه . .
فليس لك عليه جزاء في الآخرة فتكون قد أخذت عطاءه في الدنيا وبترت أو قطعت عطاءه في الآخرة . . فإن كنت تريد عطاء الدنيا والآخرة فأقبل على كل عمل بسم اللّه . . » « 2 » .
حكمها : أجمع العلماء على أن البسملة جزء آية من سورة النمل في قوله تعالى : ( إنه من سليمان وإنه بسم اللّه الرحمن الرحيم ) . ثم اختلفوا بعد ذلك
هامش
( 1 ) رواه السيوطي في الجامع الصغير ، وعزاه لعبد القادر الرهاوي في أول كتاب ( الأربعين ) عن أبي هريرة بإسناد حسن ، ورواه ابن كثير في تفسيره بلفظ « فهو أجذم » .
( 2 ) تفسير الشعراوي ، ج 1 ، ص 43 .