6 - الاختلاف بالإبدال أي جعل حرف مكان حرف آخر كقوله تعالى :
هُنالِكَ تَبْلُوا كُلُّ نَفْسٍ ما أَسْلَفَتْ
[ يونس : 30 ] قرئ هكذا بتاء مفتوحة فباء ساكنة وقرئ بتاءين الأولى مفتوحة والثانية ساكنة ( تتلوا ) .
7 - الاختلاف في الهجاء كالفتح والإمالة والإظهار ، والإدغام والتسهيل ، والتحقيق ، والتفخيم ، والترقيق ، وهكذا يدخل في هذا النوع الكلمات التي اختلفت فيها لغة القبائل نحو ( خطوات ) تقرأ بتحريك الطاء بالضم ، وتقرأ بتسكينها ، ونحو ( بيوت ) تقرأ بضم الباء وتقرأ بكسرها « 1 » .
حكمة إنزال القرآن على سبعة أحرف :
1 - اختلاف ألسنة العرب ولهجاتهم بحيث لو كلفهم اللّه تعالى لهجة واحدة لشق عليهم ذلك ونلاحظ مثل ذلك في عصرنا هذا إذ تختلف لهجات الشعب الواحد بين أهالي شمال البلاد وأهالي الجنوب وبين أهالي السواحل وأهالي وسط البلاد .
فمن رحمة اللّه تعالى أنه يسر على هذه الأمة حفظ كتابه وتلاوته فأذن لنبيه أن يقرئ أمته القرآن على سبعة أحرف ، فكان النبي يقرئ كل قبيلة بما يوافق لغتها .
2 - ويرى البعض أنه في إنزال القرآن الكريم على سبعة أحرف دليل على صدق رسالة النبي صلى اللّه عليه وسلم حيث ينطق القرآن بهذه الأحرف السبعة وتلك اللهجات المتعددة وهو النبي الأمى الذي لا يعرف سوى لهجة قريش .
جمع القرآن
لا شك أن البعض منا قد سأل نفسه ذات يوم وهو يتناول بين يديه كتاب اللّه العزيز ( المصحف الشريف ) بغلافه الفاخر وطباعته الرائعة : « ترى كيف كانت هيئة هذا الكتاب على عهد الرسول صلى اللّه عليه وسلم ؟ هل كان كتابا يشبه ما نراه في أيدينا
هامش
( 1 ) من كتاب ( الشيخان ) ، طه حسين ، ص 97 ، من الكتاب الأول - بتصرف .