والقبيح - وتسميته بذلك - « بدعة » ، ومسميه ، ومتعمد الوقف عند نحوه « مبتدع » . قال : لأن القرآن معجز ، وهو كله كالقطعة الواحدة ، وبعضه قرآن معجز ، وكله تام حسن ، وبعضه تام حسن .
وقد رد عليه المحققون بما يدحض قوله ومن هؤلاء ابن الجزري في كتابه ( التمهيد ) إذ يقول : « ففي معرفة الوقف والابتداء الذي دوّنه العلماء تبيين معاني القرآن العظيم ، وتعريف مقاصده ، وإظهار فوائده ، وبه يتهيأ الغوص على درره وفرائده . فإن كان هذا « بدعة » فنعمت البدعة هذه » . ا . ه
ملحوظة : بعض العلماء عرفوا « الوقف » ، « والسكت » ، و « القطع » بمعنى واحد ، وبعضهم وضع لكل منها تعريفا خاصا . لذا وجب أن نوضح تعريف كل منها لغة واصطلاحا .
1 - الوقف :
الوقف لغة : الحبس والكف .
واصطلاحا : قطع الصوت بغرض التنفس على آخر الكلمة ، وإسكان الحرف إن كان متحركا بنية استئناف القراءة بما يلي الحرف الموقوف عليه أو بما قبله ، وليس بنية الإعراض عن القراءة . ولا يجب التعوذ بعده وإن طال زمنه .
ويكون في رؤوس الآي وأواسطها ، ولا بدّ معه من التنفس ولا يأتي الوقوف في وسط الكلمة ، ولا فيما اتصل رسما ، فلا يوقف على أين في قوله تعالى :
« أينما تكونوا » - لاتصاله رسما « 1 » .
2 - السكت :
السكت لغة : المنع يقال سكت الرجل عن الكلام أي امتنع عنه .
واصطلاحا : قطع الصوت على آخر الكلمة من غير تنفس بنية القراءة ويقدر زمنه بحركتين عند بعض القراء . وعند حفص مقدار قليل لطيف .
هامش
( 1 ) نهاية القول المفيد ، محمد مكي نصر ، ص 153 .