تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الميزان في احكام تجويد القرآن — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
قال شريح في « نهاية الإتقان » : من العرب من يبدل التاء ( طاء ) ، ثم يدغم الطاء الأولي فيهما فيقول : ( أحطّ ) و ( فرطّ ) ، وهذا مما يجوز في كلام الخلق لا في كلام الخالق » . - واختلفوا في إدغام ( النون والميم ) هل هو إدغام تام كامل التشديد أم غير تام ناقص التشديد ؟ ويرى ابن الجزري : « أن الإدغام مع الغنة غير محض ناقص التشديد من أجل صوت الغنة الموجودة معه ومقتضاه أنه متى وجدت الغنة كان الإدغام غير محض ناقص التشديد سواء قلنا إن الغنة « للمدغم » أو « للمدغم فيه » أ . ه » « 1 » . أما ( الميم مع الباء ) فحكمها الإخفاء الشفوي ولا تكون إلا من كلمتين نحو :
وَهُمْ بِالْآخِرَةِ *
،
كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ *
.

2 - المتجانس الكبير :

تعريفه : أن يتجاور حرفان متجانسان كلاهما متحرك . حكمه : وجوب الإظهار ولا يوجد فيه إدغام في حفص إلا باعتبار الأصل كما في ( يهدّي ) « 2 » إذ أصلها ( يهتدي ) فاجتمع فيها حرفان متجانسان متحركان هما التاء والدال ، ولكي يتم الإدغام لا بدّ من تسكين الأول منهما وقلبه إلي جنس الحرف الثاني ثم إدغام الأول الساكن في الثاني المتحرك ، ومعني ذلك أننا قمنا بتسكين التاء المتحركة ثم قلبناها دالا من جنس الحرف الثاني ثم أدغمنا الدال ( المنقلبة عن التاء ) في الدال المتحركة فصارت يهدّي .

3 - المتجانس المطلق

تعريفه : أن يتجاور حرفان متجانسان أولهما متحرك والثاني ساكن . حكمه : الإظهار ( وإن تدعهم إلى الهدي ) ، ( تدعون ) ، ( المبثوث ) .
هامش
( 1 ) نهاية القول المفيد ، محمد مكي نصر ، ص 120 . أما الجعبري فمقتضى كلامه أنه محض كامل التشديد مع الغنة حيث اعتبر الغنة للمدغم فيه لا للمدغم . ( 2 ) يونس 35 .