تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الميزان في احكام تجويد القرآن — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠

رابعا : الإخفاء

الإخفاء لغة : الستر . يقال أخفى الغمام الشمس أي سترها فحجبها عن الأعين . واصطلاحا : ( هو حالة بين الإظهار والإدغام ) فلا يماثل « الإظهار » في تحقيق النطق بالنون تحقيقا كليا ولا يماثل « الإدغام » الذي يقتضي المماثلة التامة بين المدغم والمدغم فيه . كيفيته : عند تطبيق الإخفاء يجب ألا نلصق اللسان بالثنايا العليا ، وإنما يكون اللسان قريبا منها ، غير ملتصق بها ، وفي نفس الوقت نحرص على أن نجعله قريبا من مخرج حرف الإخفاء حتى يظهر صوت حرف الإخفاء في الغنة . حروفه : خمسة عشر حرفا يضمها البيت التالي ، ونجدها في الحرف الأول من كل كلمة من كلمات البيت :
صف ذا ثناكم جاد شخص قد سما * دم طيبا ، زد في تقى ، ضع ظالما
( ص ) ( ذ ) ( ث ) ( ك ) ( ج ) ( ش ) ( ق ) ( س ) * ( د ) ( ط ) ( ز ) ( ف ) ( ت ) ( ض ) ( ظ )
قلنا إن الاخفاء حالة بين « الإظهار » و « الإدغام » ، فلما ذا كان الإخفاء وسطا بينهما ؟ ويجيب عن ذلك ابن الجزري فيقول « وذلك أن النون والتنوين لم يقربا من هذه الحروف ( يقصد الخمسة عشر حرفا السابقة ) كقربهما من حروف « الإدغام » حتى يجب إدغامها فيهن من أجل القرب ، ولم يبعدا منهن كبعدهما من حروف « الإظهار » فيجب إظهارهما عندهن من أجل ذلك . فلما عدم القرب الموجب « للإدغام » والبعد « الموجب » للإظهار « أعطيا حكما » « متوسطا » بين « الإظهار » و « الإدغام » « 1 » . يلزم إخفاء النون في حالتين :
هامش
( 1 ) نهاية القول المفيد : محمد مكي نصر ، ص 125 .
الميزان في احكام تجويد القرآن — صفحة 120 | فريال زكريا العبد