تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة علوم القرآن — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣

النوع الثاني : « براعة الاستهلال »

وهذا النوع أخص من الأول ، وهو : [ أن يشتمل أول الكلام على ما يناسب الحال المتكلم فيه ، ويشير إلى ما سيق الكلام لأجله ] . والعلم الأسنى في هذا الفنّ سورة فاتحة الكتاب ، التي هي مطلع القرآن ، وجديرة أن تسمّى ب ( عنوان القرآن ) . لأن عنوان الكتاب يجمع مقاصده ، بعبارة وجيزة في أوّله . وسورة الفاتحة قد اشتملت على جميع مقاصده ، وعلومه ، إذ أنّ القرآن قد حوى علوم الأديان جميعا ، وأحصاها الأئمة ، فبلغت لديهم أربعة : علم الأصول ، علم العبادات ، علم السلوك ، علم القصص . ولهذه الأربعة إرشادات قد حوتها فاتحة الكتاب . فعلم الأصول : وهو ما يدور حول معرفة اللّه تعالى وصفاته . فقد أشير إليه ب
رَبِّ الْعالَمِينَ ( 2 ) الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
. ومعرفة النبوات : ب
صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ
. ومعرفة المعاد : ب
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
. وعلم العبادات أشير إليه : ب
إِيَّاكَ نَعْبُدُ
. وعلم السلوك أشير إليه : ب
وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ( 5 ) اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ
.