تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة علوم القرآن — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
5 - الوقف
فَلا جُناحَ
الابتداء
عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما
. ويقول عنه ابن الجزري . « فكلّه تعسف وتمحّل ، وتحريف للكلم عن مواضعه » . ومن التعسّف هذا ، ما تحرّفه بعض الناس تفرّدا واستشهادا ، سأقتصر فيه على ذكر مثالين اثنين فقط : 1 - الوقف على
قُرَّتُ عَيْنٍ لِي
والابتداء ب :
وَلَكَ لا
والوقف على حرف
لا
من قوله تعالى :
تَقْتُلُوهُ
. وكأنّهم يريدون أن يقولوا : إنّ امرأة فرعون ، كانت تعلم أنّ هذا الولد سيكون عدوّا لفرعون . وهذا رجم بالغيب ، وتحريف الكلم عن مواضعه ، فسياق القرآن يطرحه ، لأنّه نزل ليحكي قصة في الماضي ، وإحداثيات النبوّة لم تظهر بعد ، على موسى ، لأنّه طفل في المهد ، بدليل قول امرأة فرعون :
عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً
القصص / 9 / . فرجت النفع ، أو اتخاذ الولد ، ولن يتم إلّا بمشاركة فرعون لها . وقول اللّه :
وَأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغاً
القصص / 10 / . لبرهان ساطع على جهلها بما سيقع ، فالمتوقّع حدوثه ، هو الأذى لولدها لذا . عبّر القرآن عن ضعفها ، فكان اللّه هو المثبت لقلبها .