الوقف التعسّفي
ونجد بعض المفسرين ، أو المعربين ، أو القرّاء أنّهم يتعسّفون في الوقف أحيانا وفق ما يؤوّلون من معنى ، ولو خالف القواعد المعتبرة في هذا الفنّ ، ثم يعزفون على نغم العبقرية ، والتفرّد في اختيارهم الوقفي هذا ، وينشرونه بين روادهم .
فمثل هؤلاء يقول عنهم ابن الجزري :
« ليس كل ما يتعسفه بعض المعربين ، أو يتكلفه بعض القرّاء ، أو يتأوّله بعض أهل الأهواء ممّا يقتضي وقفا أو ابتداء ، ينبغي أن يتعمّد الوقف عليه .
بل ينبغي تحرّي المعنى الأتمّ ، والوقف الأوجه » .
وقد مثّل لهذا ابن الجزري بمواضع عدّة :
1 - الوقف على
وَارْحَمْنا أَنْتَ
والابتداء
مَوْلانا فَانْصُرْنا
على معنى ( النداء ) .
2 - الوقف على
ثُمَّ جاؤُكَ يَحْلِفُونَ
. والابتداء ب
بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنا
على معنى ( القسم ) .
3 - الوقف على
يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ
. الابتداء ب
بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ
على معنى ( القسم ) .
4 - الوقف على
وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ
الابتداء
اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ
.