دستور الكتابة العثمانية
إنّه دستور قد حوى موادّ بقائه ، بما امتاز عن سابقه من شمولية وتوحيد ، واحتواء ، لكافّة القراءات المتواترة التي استقرّت قرآنيتها . وإليك - أخي القارئ - تلك المواد الدستورية في الكتابة العثمانية :
1 - أن لا يكتب في المصحف إلّا ما تحققوا منه أنه قرآن
، وأنه ممّا استقرّ في العرضة الأخيرة على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وما أيقنوا صحّته عن النبي صلى اللّه عليه وسلم مما لم يطرأ عليه نسخ قرآني .
2 - حظر إدخال ما سوى الصحيح والمتواتر
، مما وجد عند أحد من القراء .
مثاله : ترك قراءة ( فامضوا إلى ذكر اللّه ) بدل ( فاسعوا ) .
3 - تعرية الكتابة من النقط والشكل
، لتحتمل الأحرف السبعة .
مثاله : ( فتبينوا ) من قوله
إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا
الحجرات / 6 / فإن جرّدت من النقط ، صلحت أن تقرأ ( فتثبتوا ) أيضا ، وهي قراءة متواترة .
4 - تخصيص الكتابة بلسان قريش
. وذلك حين وجّه اللجنة بقوله للقرشيين : « إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيء من القرآن ، فاكتبوه بلسان قريش ، فإنّما نزل بلسانهم » .