ياقوت في معجم الأدباء : « أبو إسحاق الثعلبي المقرئ ، المفسر ، الواعظ ، الأديب ، الثقة ، الحافظ ، صاحب التصانيف الجليلة : من التفسير الحاوي أنواع الفرائد من المعاني والإشارات ، وكلمات أرباب الحقائق ، ووجوه الإعراب والقراءات . . » « 1 » وله من المؤلفات كتاب العرائس في قصص الأنبياء صلوات اللّه عليهم أجمعين ، ونقل السمعاني عن بعض العلماء أنه يقال له : الثعلبي والثعالبي ، وهو لقب له وليس بنسب ، وذكره عبد الغفار الفارسي في كتاب سياق تاريخ نيسابور وأثنى عليه وقال :
هو صحيح النقل موثوق به . حدث عن أبي طاهر بن خزيمة ، والإمام أبي بكر بن مهران المقرئ ، وعنه أخذ الواحدي التفسير وأثنى عليه ، وكان كثير الحديث كثير الشيوخ ، ولكن من العلماء من يرى أنه لا يوثق به ، ولا يصح نقله ، وسيأتي ذلك عند الحديث عن تفسيره . وتوفي رحمه اللّه سنة 427 ه .
التعريف بتفسيره « الكشف والبيان عن تفسير القرآن » وطريقته في التفسير :
بدأ الثعلبي تفسيره بمقدمة أوضح فيها منهجه وطريقته التي سلكها في التفسير ، فذكر اختلافه منذ الصغر إلى العلماء ، واجتهاده في الاقتباس من علم التفسير الذي هو أساس الدين ورأس العلوم الشرعية ، وقد صنف مفسري القرآن على فرق على طرق مختلفة :
1 - فرقة أهل البدع والأهواء ، وعد منهم الجبائي والرماني .
2 - وفرقة من ألفوا فأحسنوا ، إلا أنهم خلطوا أباطيل المبتدعين بأقاويل السلف الصالحين ، وعد منهم أبا بكر القفال .
3 - وفرقة اقتصر أصحابها على الرواية والنقل دون الدراية والنقد ، وعد منهم أبا يعقوب الحنظلي .
4 - وفرقة حذفت الإسناد الذي هو الركن والعماد ، ونقلت من الصحف والدفاتر ، وحررت على هوى الخواطر ، وذكرت الغث والسمين ، والواهي والمتين . قال :
وليسوا في عداد العلماء ، فصنت الكتاب عن ذكرهم .
هامش
( 1 ) معجم الأدباء 5 / 37 .