أما ابن تيمية فقد وصفه أنه بعيد عن البدع ، وأتبع للسنة والجماعة ، فقال :
« تفسير ابن عطية خير من تفسير الزمخشري وأصح نقلا وبحثا ، وأبعد عن البدع ، وإن اشتمل بعضها ، بل هو خير منه بكثير ، بل لعلّه أرجح هذه التفاسير لكن تفسير ابن جرير أصح من هذه كلها » « 1 » .
وشهد له الإمام السيوطي فقال : « لقد أحسن ابن عطية في تفسيره وأبدع حتى طار صيته ، وصار كتابه أصدق شاهد بأمانته في العربية وغيرها » « 2 » .
وكانت وفاته رحمه اللّه عام ( 546 ه ) .
3 - السمرقندي : ( . . . - 373 ه ) :
هو أبو الليث ، نصر بن محمد بن إبراهيم السمرقندي ، الفقيه الحنفي ، المعروف بإمام الهدى ، المتفقة على أبي جعفر الهندواني المشتهر بكثرة الأقوال المفيدة ، والتصانيف المشهورة . ومن أهم تصانيفه تفسير القرآن المسمى ببحر العلوم ، وكتاب النوازل في الفقه ، وخزانة الفقه ، وتنبيه الغافلين ، والبستان ، المتوفى سنة 373 ه وقيل : 375 ه « 3 » .
طريقته في التفسير :
قال في كشف الظنون : « تفسير أبي الليث ، نصر بن محمد الفقيه السمرقندي الحنفي ، وهو كتاب لطيف مشهور مفيد ، خرج أحاديثه الشيخ زين الدين قاسم بن قطلوبغا الحنفي المتوفى سنة 854 ه » « 4 » .
هامش
( 1 ) ابن تيمية ، مقدمته في أصول التفسير ص 57 .
( 2 ) السيوطي : بغية الوعاة ص 295 . وانظر أيضا مقالات أخرى لابن عطية ، ابن خلدون ، المقدمة ص 439 ، محمد الفاضل بن عاشور ، التفسير ورجاله ص 376 وما بعدها .
( 3 ) طبقات المفسرين للداودي ص 327 .
( 4 ) كشف الظنون 1 / 234 .