التفسير من صحيح وضعيف وموضوع » « 1 » وقال الكتاني في الرسالة المستطرفة عند الكلام عن الواحدي المفسر : « ولم يكن له ولا لشيخه الثعلبي كبير بضاعة في الحديث ، بل في تفسيرهما - وخصوصا الثعلبي - أحاديث موضوعة وقصص باطلة » « 2 » .
والحق كذلك أنه قليل بضاعة في الحديث ، بل لا يكاد الثعلبي يميز بين الحديث الموضوع من غير الموضوع ، وإلا لما روى أحاديث الشيعة الموضوعة على علي وعلى أهل البيت ، وغيرها مما اشتهر وضعه .
والعجيب من الثعلبي أنه يعيب كل كتب التفسير الأخرى حتى كتاب الطبري ، وادعى في مقدمته أنه لم يعثر على كتاب جامع مهذب يعتمد عليه ، ولكنه لم يستطع أن ينتج هذا الجامع المهذب كما وصف كتابه في المقدمة .
5 - ابن كثير : ( 700 - 774 ه ) :
هو الإمام الجليل الحافظ ، عماد الدين ، أبو الفداء ، إسماعيل بن عمرو بن كثير ابن ضوء بن كثير بن زرع البصري ثم الدمشقي الفقيه الشافعي ، قدم دمشق وله سبع سنين مع أخيه بعد موت أبيه ، سمع من ابن الشحنة ، والآمدي ، وابن عساكر ، كما لازم المزي وقرأ عليه تهذيب الكمال ، وصاهره ، وأخذ عن ابن تيمية ، وفتن بحبه ، وامتحن بسببه ، واتبعه في كثير من آرائه .
كان مولده سنة 700 ه أو بعدها بقليل وتوفي في شعبان سنة 774 ه ودفن بمقبرة الصوفية عند شيخه ابن تيمية ، وكان قد كف بصره في آخر عمره .
مكانته العلمية :
كان ابن كثير على مبلغ كبير من العلم ، وقد شهد له العلماء بسعة علمه ، وغزارة مادته ، خصوصا في التفسير والحديث والتاريخ ، قال عنه ابن حجر : « اشتغل بالحديث
هامش
( 1 ) ص 19 .
( 2 ) ص 59 .