المبحث الأول العامّ والخاصّ
العامّ : ( هو لفظ وضع للدلالة على أفراد غير محصورين على سبيل الاستغراق والشمول ) ، أو ( هو اللفظ الموضوع الذي يستغرق جميع ما يصلح له من أفراد من غير حصر كمّي أو عدديّ ) .
وقد ورد في اللغة صيغ تدل على العموم نوردها مستشهدين بالآيات القرآنية .
1 - اسم الجنس إذا عرف بأل ، كقوله تعالى :
الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ . .
[ النور : 2 ] .
فلفظ الزانية والزاني يدل على العموم ، أي : كل زانية وكل زان .
2 - الألفاظ ( كل وجميع وأجمع وكافة ) ، كقوله تعالى :
كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ
[ آل عمران : 185 ] . وقوله :
وَجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَشَهِيدٌ
[ ق : 21 ] .
وقوله :
. . وَقاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً . .
[ التوبة : 36 ] . وقوله :
فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ
[ ص : 73 ] .
3 - لفظ ( من ) فيمن يعقل سواء أكانت للشرط ، كقوله تعالى :
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها
[ الأنعام : 160 ] . أم كانت للاستفهام ، كقوله تعالى :
مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً . .
[ الحديد : 11 ] .
4 - لفظ ( ما ) فيما لا يعقل في الجزاء والاستفهام ، كقوله تعالى :
وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها
[ هود : 6 ] ، أي : كل دابة ، وكقوله :
هذا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي ما ذا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ
[ لقمان : 11 ] ، أي : أيّ شيء خلقتم .
5 - النكرة المنفية أو في سياق النفي ، كقوله تعالى :
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ . .
[ البقرة : 255 ] .
فلفظ ( إله ) نكرة منفية ولفظ ( سنة ) نكرة في سياق النفي ، وكلا اللفظين يدل على العموم .