فأنت تجد أن الآيات المكيّة تمتاز بواحد مما يلي :
1 " - ذكر قصص الأنبياء والأمم الخالية ودعوة الناس إلى الاعتبار بهم إلا ما يتعلق بالحديث عن مريم وعيسى عليه الصلاة والسلام وقصة ولادته ، فقد نزل بعض ذلك في المدينة حجاجا لأهل الكتاب .
2 " - المناقشة والحجاج وعرض الأدلة على وجود اللّه تعالى ووحدانيته وعلى بعث الأجساد مع أرواحها من بعد الموت للحساب .
3 " - تثبيت فؤاد الرسول ودعوته إلى الصبر على الأذى تأسيا بمن سبقه من الأنبياء والمرسلين الذي بعثوا لدعوة الناس إلى هذا الدين ذاته .
4 " - يغلب على الآيات المكيّة أن تكون قصيرة ذات وقع معين في الأذن والنفس ، تبعث على الرهبة والخشية وتشعر بمعنى الجلال والجبروت ، كمعظم السور التي تقرأها في جزء تبارك وعمّ يتساءلون .
فهذه الخصائص تجدها في الآيات المكية وهي من طبيعة المرحلة التي كانت تمر بها الدعوة الإسلامية . أما خصائص الآيات المدنية فهي ما يلي :
1 " - البحث في الأحكام والتشريعات المتعلقة بالعبادة والمعاملات والحدود وغيرها .
2 " - الأمر بالجهاد والقتال والتعليق على الغزوات وما يتعلق بها من شأن الغنائم والأسرى والمنافقين .
3 " - البحث في شؤون الحكم والشورى وضرورة الرجوع فيهما إلى الكتاب والسنّة .
4 " - يغلب على الآيات المدنية أن تكون طويلة فيها اللين والهدوء ، ووعد المسلمين بالفوز والنصر « 1 » .
فتلك هي خصائص الآيات المدنية وهي من طبيعة المرحلة الثانية التي
هامش
( 1 ) البرهان للزركشي : 1 - 189 ، بتصرّف وزيادة .