تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكانه القرآن الكريم في المجتمع الاسلامى — صفحة 3

مساهمون:

ص٣

كلمة الناشر

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمد خير الورى أجمعين ، وعلى آله الغر الميامين . القرآن الكريم كتاب هداية لإخراج الناس من الظلمات إلى النور . وقد وصى به النبي ( ص ) في حديث الثقلين المشهور بين المسلمين جميعاً حيث قال النبي ( ص ) : « معاشر الناس ، إني راحل عن قريب ومنطلق إلى المغيب ، فأودعكم وأوصيكم بوصية فاحفظوها : إني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، إن تمسكتم بهما لن تضلوا أبداً » « 1 » . وفي حديث آخر قال ( ص ) : « إني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي ، ومن أحب عترتي فليحب القرآن ومن أحب القرآن فليحب المساجد . . . » « 2 » . وكان تأكيد النبي ( ص ) على هذه المسألة نابع من ضرورة إقامة امتداد رسالي من سنخ النبوة لأنه لا نبي بعد الرسول ( ص ) وهو خاتم الأنبياء ( عليهم السلام ) . وهذا الامتداد متمثل بالقرآن الكريم الحاوي على جميع مقومات التجارب الناجحة للمجتمعات البشرية على مر العصور . والمبين لجميع أسباب الفشل والانحدار بكل مستوياتها ، من خلال قوانين وسنن إلهية ثابتة لا تقبل التحدي . وكان في عِدل القرآن الكريم : القرآن الناطق ، وهم أهل البيت ( عليهم السلام ) الذين فسروا هذا القرآن وبينوا تأويله وموارد تنزيله وناسخه ومنسوخه ، وليس بمقدور أحد غيرهم أن يؤدي ما فعلوه . حيث إنهم ( عليهم السلام ) توارثوا هذا المقام الإلهي من رسول الله ( ص ) الذي نزل عليه القرآن حتى وصل الأمر إلى صاحب العصر والزمان الحجة بن الحسن المهدي ( عج ) . وكان نزول القرآن الكريم آية إعجاز مع دعوة النبي ( ص ) لا تفنى عجائبه ، لاحتوائه على
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : ج 11 ص 372 ب 49 ح 13294 . ( 2 ) مستدرك الوسائل : ج 3 ص 355 ب 1 ح 3766 . .