ومن الشروح الحديثة على مورد الظمآن : « لطائف البيان في رسم القرآن شرح مورد الظمآن » للشيخ أحمد محمد أبو زيتحار ، من علماء الأزهر ، وهو شرح مدرسي يناسب طلبة معاهد القراءات « 1 » .
6 - جامع البيان في معرفة رسم القرآن : لعلي إسماعيل هنداوي .
ثالثا : علم التحريرات :
المقصود بالتحرير : العناية بتنقيح القراءة من أي خطأ أو خلل كالتركيب أي خلط وجه بوجه ، وهو ما يسمى بالتلفيق « 2 » ، وقد نص كثير من العلماء على أن التلفيق حرام ، وقال آخرون : إنه خطأ ، وفرّق ابن الجزري بين ما يجوز لغة وما لا يجوز مبينا أن ما يجوز لغة إذا حصل فيه تلفيق بين بعض الوجوه فهو جائز ولكنه معيب لا يحسن من القراء .
وقال الشيخ مصطفى الإزميري : التركيب حرام في القرآن على سبيل الرواية ومكروه كراهة تحريم على ما حققه أهل الدراية « 3 » ، وعلى هذا يكون المقصود من التحرير : التدقيق في القراءات وتقويمها والعمل على تمييز كل رواية على حدة من طرقها الصحيحة وعدم خلطها برواية أخرى .
وقد كانت عادة السلف إفراد كل قارئ أو راو بختمة كاملة للقرآن الكريم ، فكان الطالب لا ينهى أخذ القراءات السبع أو العشر إلا بسبع أو عشر ختمات أو أكثر ، وهذا يستلزم وقتا طويلا وجهدا كبيرا ، فنشأ ما يسمّى بجمع القراءات ، ووضعت له الشروط التي تضمن سلامة القراءة وعدم تركيب الوجوه ، وقد نص ابن الجزري على ذلك بقوله « 4 » :
وقد جرى من عادة الأئمة * إفراد كل قارئ بختمة
حتى يؤهلوا لجمع الجمع * بالعشر أو أكثر أو بالسبع
هامش
( 1 ) د . غانم قدوري ، رسم المصحف هامش رقم 109 ص 182 - 183 .
( 2 ) عبد الرازق بن علي بن إبراهيم موسى ، تأملات حول تحريرات العلماء للقراءات المتواترة ، ص 9 ، ود . عبد الغفور محمود مصطفى جعفر ، القرآن والقراءات والأحرف السبعة ، ص 104 - 125 .
( 3 ) المرجع السابق ص 9 .
( 4 ) ابن الجزري ، طيبة النشر ، ص 61 .