تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقدمات في علم القراءات — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
وسماه ( مورد الظمآن ) وهو الذي نتحدث عنه هنا ، وأبقى ما يتعلق بالضبط الذي كان في آخر عمدة البيان ، متصلا بالنظم الجديد ، وعدة أبيات مورد الظمآن أربعمائة وأربعة وخمسون بيتا ، وعدة أبيات الضبط مائة وأربعة وخمسون بيتا ، فيكون المجموع ستمائة وثمانية أبيات . وقد اشتهر القسم الخاص بالرسم من هذا النظم باسم ( مورد الظمآن ) بينما اشتهر الذيل الخاص بالضبط باسم ( ضبط الخراز ) ، وقد جعل الخراز الرسم وفقا لقراءة نافع فيما يخص علاقة القراءة بالرسم من حذف وغيره واختلاف في رسم بعض الحروف « 1 » . وقد لقيت هذه المنظومة عناية فائقة من الشراح فشرحها عدد كبير من العلماء ، أولهم عبد اللّه بن عمر الصنهاجي تلميذ المؤلف . وشرحها الشيخ حسين بن علي الرجراجي وفرغ من شرحها سنة ( 842 ه ) وسماه تنبيه العطشان « 2 » . وأشهر شروحها شرح ابن عاشر الأنصاري ( ت 1040 ه بفاس ) واسمه فتح المنان المروي بمورد الظمآن ، ولما كانت قصيدة مورد الظمآن لا تشمل ما تثيره القراءات الأخرى غير قراءة نافع من وجوه الخلاف فقد حاول ابن عاشر تكميل هذا النقص بنظم ذيّل به شرحه لمورد الظمآن حيث يقول : « وهذا تذييل سميته الإعلان بتكميل مورد الظمآن ، ضمنته بقايا خلافيات المصاحف في الحذف وغيره مما يحتاج إليها من تخطّى قراءة نافع إلى غيرها من قراءات السبعة » « 3 » . وقام الشيخ إبراهيم بن أحمد المارغني التونسي ( ت 1349 ه ) في العصر الحديث بشرح المورد والضبط والإعلان فرغ منه سنة ( 1325 ه ) ، وما أضافه في الإعلان ، وسماه دليل الحيران شرح مورد الظمآن في رسم وضبط القرآن ، وجعل شرح الذيل الذي كمل به ابن عاشر منظومة الخراز في آخر الكتاب ، وسماه : « تنبيه الخلاف إلى شرح الإعلان بتكميل مورد الظمآن » « 4 » .
هامش
( 1 ) المارغني ، دليل الحيران ، ص 28 ، ود . غانم قدوري ، رسم المصحف ، ص 180 . ( 2 ) د . غانم قدوري ، رسم المصحف ، ص 181 . ( 3 ) المرجع السابق ص 182 . ( 4 ) المرجع السابق ص 182 .