وبيّن ما قام به من جهد في هذا الكتاب فقال :
« وجمعتها - أي القراءات - في كتاب يرجع إليه وسفر يعتمد عليه ، لم أدع عن هؤلاء الثقات الأثبات حرفا إلا ذكرته ، ولا خلفا إلا أثبته ، ولا إشكالا إلا بينته وأوضحته ، ولا بعيدا إلا قربته ، ولا مفرّقا إلا جمعته ورتبته ، منبها على ما صح عنهم وشذّ ، وما انفرد به منفرد وفذّ ، ملتزما التحرير والتصحيح والتضعيف والترجيح ، معتبرا للمتابعات والشواهد ، رافعا إبهام التركيب بالعزو المحقق إلى كل واحد ، جمع طرق بين الشرق والغرب ، فروى الوارد والصادر بالغرب ، وانفرد بالإتقان والتحرير ، واشتمل جزء منه على كل ما في الشاطبية والتيسير ، لأن الذي فيهما عن السبعة أربعة عشر طريقا ، وأنت ترى كتابنا هذا حوى ثمانين طريقا تحقيقا ، غير ما فيه من فوائد لا تحصى ولا تحصر . . . » « 1 » .
7 - تقريب النشر : ألفه ابن الجزري حيث اختصر كتابه النشر في مجلد لطيف ذكر فيه خلاف القراء في الأصول والفرش ، قاصدا تقريب النشر للقراء والباحثين حتى لا ينشغلوا بالمقدمات التي جاءت في كتاب النشر ، وكذا التعليقات والأسانيد التي يمكن أن يستغني عنها طلبة القراءات .
8 - مختصر تقريب النشر : ألفه الشيخ زكريا الأنصاري ( ت 926 ه ) اختصر فيه تقريب النشر فلم يبق إلا ما لا بدّ منه لمعرفة أصول وفرش القراءات العشر .
9 - طيبة النشر في القراءات العشر : منظومة ألفها ابن الجزري عدد أبياتها ( 1015 ) بيتا ضمنها كتابه النشر ، وجعلها على بحر الرجز ، ولكل بيت رويّ مستقل ، واستخدم رموز الشاطبي في منظومته ، وزاد عليها رموزا كثيرة ، واستكثر من الرموز في عزو القراءات بطريقة تحتاج إلى شرح وانتباه وتدقيق .
- وللطيبة شروح كثيرة ، فقد اعتنى بها العلماء وتناقلوها حفظا بالسند المتصل إلى ناظمها ومن أفضل شروحها شرح ابن الناظم واسمه أحمد ، وهو شرح صغير لكنه واضح سهل العبارة ، وشرح النويري تلميذ ابن الجزري وهو شرح مطوّل فيه فوائد كثيرة وغير ذلك .
هامش
( 1 ) ابن الجزري ، النشر في القراءات العشر ( 1 : 56 - 57 ) .