تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقدمات في علم القراءات — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨

أ - أشهر المؤلفات في القراءات والتي تعد المراجع الأساسية في هذا العلم :

1 - كتاب السبعة في القراءات : ألفه ابن مجاهد التميمي المتوفي 324 ه - ببغداد وجمع فيه أصول وفرش قراءات سبعة قراء اختارهم من بين قراء الأمصار ووضع لاختياره شروطا معينة منها الضبط والإتقان وطول العمر في ملازمة القراءة . . . وقد اشتهر هذا الكتاب شهرة فائقة وتناقله طلبة العلم ، وكان ابن مجاهد قصد التخفيف على طلبة القراءات وتقريب هذا العلم لهم فاقتصر على سبعة قراء واختار راويين عن كل قارئ . وقد عرف ابن مجاهد بعد ذلك ب « مسبّع السبعة » . وقد فعل ابن مجاهد ذلك رغبة في ضبط قراءات السابقين وحفظها ، وفي هذا يقول تلميذه أبو طاهر بن أبي هاشم ( ت 349 ه ) : سأل رجل ابن مجاهد : لم لا يختار الشيخ لنفسه حرفا يحمل عليه ؟ فقال : نحن أحوج إلى أن نعمل أنفسنا في حفظ ما مضى عليه أئمتنا ، أحوج منّا إلى اختيار حرف يقرأ به من بعدنا » « 1 » . 2 - التيسير في القراءات السبع : ألفه أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني المتوفى 444 ه بدانية في الأندلس ، وقد اشتهر هذا الكتاب في الأندلس والمغرب شهرة عظيمة وصار الطلبة يحفظونه ويروونه ويقرءون القرآن بمضمنه . ومما زاد في شهرة التيسير وسهل انتشاره بين الناس أن الشاطبي قد ضمنه في منظومته ( حرز الأماني ) . 3 - الشاطبية ( حرز الأماني ووجه التهاني ) : منظومة مكونة من 1173 بيتا نظمها الإمام أبو القاسم الشاطبي المتوفى سنة 590 ه بمصر ، وأصله من مدينة شاطبة بالأندلس ، وقد ضمّن الشاطبي كتاب التيسير للداني في هذه المنظومة وأضاف إليه بعض الخلافات وهي الكلمات التي عرفت فيما بعد باسم « زيادات القصيد » أي ما زادته القصيدة الشاطبية على ما في التيسير ، وفي هذا يقول الشاطبي رحمه اللّه :
وفي يسرها التيسير رمت اختصاره * فأجنت بعون اللّه منه مؤملا وألفافها زادت بنشر فوائد * فلفّت حياء وجهها أن تفضلا وسميتها حرز الأماني تيمنا * ووجه التهاني فاهنه متقبلا
هامش
( 1 ) الذهبي ، معرفة القراء الكبار ( 1 : 217 ) .