وثانيهما : معرفة كيفية الوقف على الكلمة ، وذلك بأحد خمسة أشياء هي :
السكون المحض ، الروم ، الإشمام ، الإبدال ، الحذف ، وسيأتي تعريفها .
* السكت : قطع الصوت عن الساكن زمنا دون زمن الوقف من غير تنفس بنية العود إلى القراءة في الحال .
والسكت قسمان : سكت للهمز وسكت لغيره ، والمشهور عن حمزة السكت على الساكن قبل الهمز ، والسكت لغير الهمز يكون على ألفاظ معينة لمن ورد عنه ذلك ، وبين السورتين لمن يسكت بينهما ، فالسكت مقيد بالسماع والرواية .
* القطع : الكف عن القراءة والانتقال منها إلى غيرها ، ولا يكون إلا على رؤوس الآي .
* الابتداء : الشروع في القراءة .
* السكون المحض : هو تفريغ الحرف من الحركة ، وهو الأصل في الوقف لأن الوقف محل استراحة القارئ ، والسكون أبلغ في تحصيل الراحة ، ولأن الوقف ضد الابتداء ، وكما اختص الابتداء بالحركة اختص الوقف بالسكون .
* الروم : هو تضعيف الصوت بالحركة حتى يذهب معظمها ، أو : هو الإتيان ببعض الحركة بحيث يسمعها القريب المصغي دون البعيد ، ويقدّر الباقي من الحركة بثلثها ، ويكون الروم في المرفوع والمجرور ، ويعامل الروم معاملة الوصل فلا يمد المد العارض للسكون معه ، وإن كان اللفظ الموقوف عليه منونا حذف التنوين نحو :
الْمُسْتَقِيمَ ،
الْحَكِيمُ
.
* الإشمام : هو الإشارة بالشفتين على هيئة من ينطق بالضمة بعيد تسكين الحرف ، فهو إشارة بلا صوت ، ويكون في المرفوع فقط .
وفائدة الوقف بالروم وبالإشمام : تبيين حركة الحرف الموقوف عليه ، وهي مهارة تدل على تمكن من النطق وإجادة له .
ويأتي الإشمام عند علماء القراءات بمعان أخرى غير هذا ، وهي :
1 - خلط صوت الصاد بالزاي ، وذلك في نحو :
الصِّراطَ ،
يُصْدِرَ
عند من قرأ به .