عليه ؟ الحاملون له ؟ المتحركون به ؟ المواجهون للأعداء من خلاله وعلى هديه ؟ ؟
قال تعالى :
فَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَجاهِدْهُمْ بِهِ جِهاداً كَبِيراً ( 52 )
[ الفرقان : 52 ] .
وهذا توجيه رباني للرسول عليه الصلاة والسلام ، وللأمة من بعده ، أن تجعل القرآن الكريم أداة ووسيلة تستعين بها في جهاد الكفار ، وتعتبره السلاح الأول والأساسي والفعال في هذا الجهاد . .
وأن مما يدمى القلب في هذا الزمان أن يقبل أناس من المترئسين والمتنفذين والمتزعمين للأمة على أعداء الإسلام والقرآن ، وأن يستعينوا بهم في جهاد القرآن ومقاومته ، وأن يجاهدوا القرآن بهؤلاء ، وأن يتحالفوا معهم في طمس هدايته وإطفاء نوره والقضاء عليه . . ولكن هؤلاء جميعا نسوا أنهم يحاربون اللّه سبحانه ، ومصير كل من حارب اللّه معروف في التاريخ ، وصدق اللّه :
يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ ( 8 ) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ( 9 )
[ الصف : 8 - 9 ] .