الرابع : ارتفاع الغم ، وعليه يحمل قوله تعالى :
مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً
[ النحل : 97 ] .
الخامس : الحياة الأخروية الأبدية ، وذلك يتوصل إليه بالحياة التي هي العقل والعلم ، قال تعالى :
يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرى ( 23 ) يَقُولُ يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَياتِي ( 24 )
[ الفجر : 23 - 24 ] .
السادس : الحياة التي يوصف بها البارئ سبحانه ، فهو حي معناه لا يصح عليه الموت . قال تعالى :
هُوَ الْحَيُّ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
[ غافر : 65 ] .
4 - قيادة الأمة المسلمة في معركتها اللازمة مع الجاهلية من حولها ، مع أعدائها المتربصين بها ، الذين لا يرقبون فيها إلّا ولا ذمة ، ولا يتركون في حربها أسلوبا ولا وسيلة . . فالقرآن يأخذ بيد هذه الأمة إلى ميدان المعركة ، ويوقفها فيه ، ويمدها بوسائل النصر وأسلحة القتال وأساليب الجهاد ، ويعرفها على سبب شن الأعداء الحرب عليها ، وعلى هدفهم من حربها ، وعلى اجتماعهم على قتالها ، وعلى استخدامهم كل ما يقدرون عليه لإفنائها ، وعلى شخصياتهم ونفسياتهم ، وعلى أساليبهم ومكائدهم ، وعلى مكرهم ومراوغتهم ، وعلى شبهاتهم ودعاياتهم ، وعلى أسلحتهم وأدواتهم . . ويضع أيديها على عدة النصر وزاد الطريق وقوة المواجهة ، بحيث يربطها بحبل ربها ويوثق صلتها بإسلامها . . فتخرج من معركتها المفروضة عليها - بقيادة القرآن وتوجيهاته وهدايته - منتصرة عزيزة حرة كريمة . . وهذا ما فعله القرآن مع الصحابة الكرام في جهادهم ، وهذا ما فعله مع المسلمين عندما أقبلوا وسعوا إلى تحقيق هذا الهدف .
وهو ما زال مستعدا وجاهزا وقادرا بعون اللّه ، فأين المجاهدون المقبلون