تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاتيح للتعامل مع القرآن — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦

- 24 - تجاوز الخلافات بين المفسّرين والعودة إلى معين القرآن

على القارئ أن لا يكون أسيرا لعصر خاص من عصور المسلمين ، ولفهمه لآيات القرآن ، ولا أسيرا لفرقة خاصة من فرق المسلمين في فهمها للقرآن ، ولا أسيرا لمذهب خاص من مذاهب المسلمين في فهمه للقرآن ، ولا أسيرا لمفسر خاص من المفسرين في تفسيره للقرآن . إن المفسرين السابقين بذلوا جهدهم في تفسير القرآن ، ومحاولة بيان مراد اللّه سبحانه من كلامه ، وتفاوتت المعاني التي سجلوها ، والإضافات التي قدموها ، ونحن نشيد بهم ونترحم عليهم وندعو لهم ونقدرهم ونبجلهم . . لكن هذا شيء ، وأن نبقى حتى في أخطائهم في تفسير القرآن - وكل المسلمين معرضون للخطأ باستثناء الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم - شيء آخر . لا يجوز أن نتابعهم في أخطائهم ، ولا في خلافاتهم التي لا ضرورة لها في غالب الأحيان ولا داعى لورودها ، ولا ثمرة علمية نافعة منها ، لا يجوز أن نتابعهم في نقاشاتهم العديدة ، ولا في استدلالاتهم الكثيرة ، ولا في استنباطاتهم وترجيحاتهم وردودهم ، ولا في مجادلاتهم العقيمة . بل نقدم على تفاسيرهم ونتخير منها ما يصلح لنا ويناسبنا ، ونأخذ منها ما يتفق مع النص القرآني ، وما يوحى به ويدل عليه ، وما فيه من معنى مقبول ، وإضافة
مفاتيح للتعامل مع القرآن — صفحة 156 | صلاح عبد الفتاح الخالدي