تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاتيح للتعامل مع القرآن — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
له يستعين بها على توسيع معانيه وتكثيرها وزيادتها ، عندها ستكون وسيلة نافعة وأداة طيعة . . وهذا ما نقصده منها هنا . . على القارئ أن يلم بعلم « التاريخ » ومراحله وعصوره ، وأن يستعين بذلك في تفسير الآيات ذات البعد التاريخي والتوجيهات التاريخية ، مثل قوله تعالى :
قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُروا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ( 137 )
[ آل عمران : 137 ] ، وقوله تعالى :
أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِها أَوْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ ( 46 )
[ الحج : 46 ] . وعليه أن يلم بعلم الفلك ، ويستعين به في فهم وتدبر الآيات ذات التوجيهات الفلكية ، والتي تلفت الأنظار في السماء وأفلاكها ، كما في قوله تعالى :
وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِها فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( 97 )
[ الأنعام : 97 ] ، وفي قوله تعالى :
وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ
[ الإسراء : 12 ] . وأن يلم بالموضوعات العلمية المختلفة ، كالطب وعلم الأجنة ليستعين به في تدبر وتفسير مثل قوله تعالى :
يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ خَلْقاً مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ
[ الزمر : 6 ] ، وعلم البحار لقوله تعالى :
وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ ( 9 ) وَالْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ ( 10 ) فِيها فاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذاتُ الْأَكْمامِ ( 11 ) وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحانُ ( 12 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 13 ) خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخَّارِ ( 14 ) وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ ( 15 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 16 ) رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ ( 17 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 18 ) مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ ( 19 ) بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ ( 20 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 21 ) يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ ( 22 )
[ الرحمن : 19 - 22 ] ، وعلم طبقات الأرض