تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاتيح للتعامل مع القرآن — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧

- 21 - العودة المتجددة للآيات والزيادة في معانيها

القرآن غنى في معانيه ودلالاته ، والآيات تنشر على القارئ من معانيها ودلالاتها حسب حالته في التعامل معها ، ودرجة استعداده في التلقي عنها . . وهذا القرآن لا يعطى القارئ إذا كان قاعدا عن العمل به والحركة به والجهاد به ، إنه لا يفتح كنوزه إلّا لمن يتحرك به ، ولا ينشر ظلاله إلّا على من يقبل عليه ، ولهذا لا بد للقارئ من سلوك الطريق المضمونة الصحيحة لفهمه والتعامل معه ، واستخراج كنوزه ومعانيه وحقائقه . . وما نريد بيانه هنا للقارئ أن عليه ملاحظة أن مكتسباته من القرآن ، وثمرات رحلته معه ، ونتائج حياته في ظلاله ، وحصيلته من علومه وحقائقه وتقريراته ، تنمو وتزداد باستمرار ، ويضاف إليها الجديد المفيد ، والجزيل الجميل . . وحتى يحقق هذا ، لا بدّ من مراعاة قواعد الإقبال عليه واستخراج كنوزه ومفاتيح التعامل معه ، ولا بدّ أن تكون له عودة للآيات التي عاشها . يستخرج الجديد من معانيها ، ويزيد رصيده السابق منها . . وأن يتبعها بعودة أخرى وثالثة ورابعة وهكذا ، بمعنى أن تكون عودته للآيات متجددة مكررة ، وأن تكون وقفاته أمامها وتأملاته فيها كذلك متجددة متكررة .