اللفظين مجملا كاملا ، لأبي الطيب عبد المنعم بن عبد اللّه بن غلبون المتوفى سنة ( 389 ه ) .
وقد تميّز كتاب الاستكمال بأنه من أوائل ما صنف في موضوع الإمالة . وقد اقتفى أثره ، ونسج على منواله كثيرون ، أبرزهم الداني في الموضح ، وقد جعل أبو الطيب كتابه الاستكمال قسمين ، أحدهما : لأصول الإمالة ، وزنا وزنا ، والثاني : شرح فيه جميع ما في سور القرآن من الممال من الأسماء والأفعال والحروف . هذا وقد اهتم ابن غلبون بالتعليل والتحليل كثيرا ، كما عني بالإحصاءات كثيرا . والداني في الموضح تبع ابن غلبون في غالب منهجه ، ولكنه كان يقدّم ما اختلف فيه القراء في الفتح والإمالة وبين اللفظين من الأسماء ، ثم الأفعال .
- الموضح لمذاهب القراء واختلافهم في الفتح والإمالة ، لأبي عمرو عثمان بن سعيد الداني المتوفى سنة ( 444 ه ) .
وهذا الكتاب تعرض فيه الداني للإمالات في صورة مفصلة ، فذكر العلل والأسباب ، واحتج لمذاهب القراء . وقد اقتفى فيه كتاب أبي طيب بن غلبون الاستكمال .
- التنبيه على مذهب أبي عمرو في الفتح والإمالة ، لأبي عمرو الداني . وقد وصف هذا الكتاب بأنه عرض فيه لعلل الإمالة . وذكر هذا الكتاب باسم آخر هو « الفتح والإمالة » لأبي عمرو بن العلاء .
- كتاب قرة العين في الفتح والإمالة وبين اللفظين لعلي بن عثمان ابن القاصح ( 801 ه ) . وقد منّ اللّه علي وحققت هذا الكتاب .
القراء والإمالة
: تباينت مذاهب القراء تباينا كبيرا فيما روي عنهم من إمالات . فمنهم المكثر ومن المقل ، ومنهم من شارك غيره ، ومنهم من انفرد بإمالة ، ومنهم من اطردت إمالاته ، ومنهم من خالف أصله . والقراء مع كل هذا التباين متبعون لا مبتدعون ، من صح عنده وجه قرأ به .
ووفقا للقراءات المتواترة المقروء بها أيامنا هذه ، فابن كثير وأبو جعفر لم يميلا شيئا في القرآن كله . والقراء كلهم غيرهما أمالوا ، ولكنهم قسمان :
1 - قسم مقل
: وهم قالون ، والأصبهاني عن ورش ، وابن عامر ، وعاصم ، ويعقوب .
2 - قسم مكثر
: وهم الأزرق عن ورش ، وأبو عمرو ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف .