إعراب القرآن : إبانة حروفه ، وإجادة ترتيله ، وتحسين حلاوته ، وعدم اللحن فيه ، على الوجه المتلقى تواترا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، مع التفكر والتدبر .
أو إعراب القرآن : معرفة معاني ألفاظه . وليس المراد بالإعراب المصطلح النحوي ، لأن القراءة مع فقده ليست قراءة ولا ثواب فيها إلا لمن كان شبه أمي فهو مأجور بتلاوته ، وإن أخلّ بموازين اللسان العربي ، لأن ذاك مبلغ علمه .
- فعن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أعربوا القرآن والتمسوا غرائبه » .
- وعن ابن بريدة عن رجل من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « لأن أقرأ آية بإعراب ( أي بتفهم ) أحبّ إليّ من أن أقرأ كذا وكذا آية بغير إعراب » .
- وكتب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري : أما بعد فتفقهوا في السنّة وتفقهوا في العربية ، وأعربوا القرآن فإنه عربي .
إفراد القراءات
: - كان السلف والقراء الأوائل يكثرون من الختم على الشيوخ ، وإفراد القراءات بل الروايات ، وذلك لعظم همتهم ، وحرصهم على الضبط والإتقان .
- فأبو الحسن علي بن عبد الغني الحصري ( ت 488 ه ) مثلا قرأ على أبي بكر عتيق بن أحمد القصري ( ت 447 ه ) القراءات السبع تسعين ختمة حتى أكملها في عشر سنين .
- وقرأ أبو الفتح الواسطي رواية شعبة عن عاصم على أبي الحسن الواسطي عدة ختمات في سنتين .
- وبقي إفراد القراءات والروايات إلى المائة الخامسة أي عصر أبي عمرو الداني والهذلي وابن شيطا والأهوازي ، فظهر في هذا العصر جمع القراءات .
- ولكن الأئمة القراء لم يكونوا يأذنون لأحد في جمع القراءات إلا لمن أفرد القراءات وأتقن الطرق والروايات .
فمثلا لم يقرأ أحد الجمع على تقي الدين الصائغ إلا بعد أن يفرد للسبع إحدى وعشرين ختمة ، وكذا كان مسلك سيد القراء أبي القاسم الشاطبي .
- بل كان الذين يتسامحون بالجمع يقرءون لكل قارئ ختمة إلا نافعا وحمزة ، فلا بد لكل منهما من ثلاث ختمات ، ختمة لقالون عن نافع ، وختمة لورش عن نافع ، ثم ختمة لنافع من روايتيه ، وهكذا حمزة .
- أما المؤهل للجمع فلم يشترطوا عليه الإفراد كلما أراد الجمع ، فهذا أبو