النقل مذهب مطرد لورش في القرآن كله ، ولكن بشروطه المعتبرة السابقة .
وينبغي أن يعلم أن ورشا لا ينقل حركة الهمزة إلى ميم الجمع قبلها ، نحو :
عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ
[ المائدة : 105 ] ، لأن مذهبه في ميم الجمع هذه الصلة مع إشباع المد المنفصل الناشئ عن الصلة .
أما قوله تعالى :
وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ
[ المائدة : 47 ] في المائدة ونحوه فإن ورشا ينقل ميمه ، لأن الميم ليست ميم جمع بل هي ميم فعل مجزوم .
وكذا ينقل ورش إلى الميم في
ألم ( 1 ) أَ حَسِبَ النَّاسُ
[ العنكبوت : 1 ، 2 ] ، مع مده الميم مدا مشبعا ست حركات ، أو مدا قصيرا حركتين اثنتين فقط ، وهذا في حالة الوصل فحسب .
ولورش في
كِتابِيَهْ إِنِّي
[ الحاقة : 20 ] وجهان :
تسكين هاء كتابيه بدون نقل ، ونقل حركة الهمزة إلى الهاء وحذف الهمزة .
والوجه الأول هو المقدم في الأداء .
فإذا قرأنا لورش هذا المقطع إلى
مالِيَهْ هَلَكَ
[ الحاقة : 29 ] كان له وجهان :
- إذا قرأنا له بعدم النقل في
كِتابِيَهْ إِنِّي
[ الحاقة : 19 ، 20 ] وجب إدغام هاء ماليه .
- وإذا قرأنا له بالنقل في
كِتابِيَهْ إِنِّي
وجب إدغام هاء
مالِيَهْ
.
2 - نافع بروايتيه ورش وقالون ينقل حركة الهمزة إلى الدال الساكنة وحذف الهمزة في ( ردءا ) في
فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُصَدِّقُنِي
[ القصص : 34 ] .
وكذا ينقل نافع بتمامه في كلمة
آلْآنَ
[ يونس : 51 ] .
أما
الْآنَ *
[ البقرة : 71 ، النساء : 18 ، الأنفال : 66 ، يوسف : 51 ، الجن : 9 ] فورش على أصله فيها بالنقل ، وقالون على أصله بعدم النقل .
- ويدغم نافع بتمامه التنوين من عادا في لام
الْأُولى
[ النجم : 50 ] ، مع نقل حركة الهمزة إلى اللام الساكنة قبلها في حال الوصل والبدء .
ولكن قالونا ينطق بهمزة ساكنة بعد لام التعريف المضمومة وصلا : ( عاد لؤلى ) ، وبدءا ( لؤلى ) .
أما ورش فهو وإن كان ينقل إلا أنه ينقل كذلك على أصل مذهبه .
ثانيا : أبو عمرو
: يدغم التنوين من ( عادا ) في لام ( الأولى ) مع نقل حركة الهمزة إلى اللام الساكنة قبلها ، مع حذف الهمزة في حالة الوصل والبدء ، أي هكذا : ( عاد لولى ) .