فهذا التنوع في الدلالة سبب الإبهام والإشكال .
ولكن بالنظر والتأمل نستبعد كلا من
أَيْنَ
[ البقرة : 148 ] و
حَيْثُ
[ البقرة :
35 ] لأن
نِساؤُكُمْ
[ البقرة : 223 ] فسرت
فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ
[ البقرة :
223 ] . وهكذا نستبعد
مَتى
[ البقرة :
412 ] لتضمنها مطلق الزمان . واللّه عز وجل يقول :
فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ
[ البقرة : 222 ] .
ولذا يترجح معنى
كَيْفَ
[ البقرة :
28 ] على غيرها من المعاني .
3 -
وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ
[ البقرة : 228 ] :
فالقرء معناه :
1 - الحيض : ومن أدلة القائلين بهذا المعنى استدلالهم ب ( طلاق الأمة ثنتان وعدتها حيضة ) .
2 - الطهر : واستدل من قال بهذا ب
فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ
[ الطلاق : 1 ] أي في وقت العدة ، والطلاق المشروع هو ما كان في طهر .
حكمه
: النظر في المعاني المحتملة ، والاجتهاد في تحديد المعنى الصحيح ، وفق القرائن العقلية والنقلية المختلفة .
مصاحف الصحابة
: هي مصاحف فردية كتبها بعض الصحابة لأنفسهم ، لم يتوخوا فيها مطابقتها لما ثبت في العرضة الأخيرة .
ولذا خالفت هذه المصاحف الفردية المصحف الإمام الذي أجمعت عليه الأمة كلها . وخلاف هذه المصاحف الخاصة مع مصاحف عثمان بالزيادة أو بالنقص أو بالتقديم والتأخير . وأغلب الظن أن القراءات الشاذة غير المقروء بها مردها إلى هذه المصاحف الخاصة التي لم تقم جماعة المسلمين بضبطها وتحريرها .
ولقد اتحدت كلمة المسلمين على عدم القراءة بما تضمنتها هذه المصاحف ، بل إن المسلمين لم يعنوا بها فتيلا ، ولذا امحت آثارها ودرست ولم يبق منها شيء اللهم إلا بعض مرويات في كتب المصاحف وبعض كتب الحديث والتفسير .
وأبرز هذه المصاحف :
1 - مصحف عمر بن الخطاب .
2 - مصحف علي بن أبي طالب .
3 - مصحف عائشة .
4 - مصحف حفصة .
5 - مصحف أم سلمة .
6 - مصحف عبد اللّه بن الزبير .