أقرأنيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، إنما أقرأنيها هكذا :
إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ
فمد صوته بها .
والمد في حقيقته صورة من صور التأني في تلاوة القرآن الكريم ، فهذا أنس بن مالك يصف قراءة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فيقول : كانت قراءة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم مدا .
والمد قسمان :
1 - مد أصلي .
2 - مد فرعي .
( ر - كلّا في بابه ) .
مد الأصل
: هو كون المد والهمزة من أصل الكلمة ، نحو :
جاءَ *
شاءَ *
خابَ *
طابَ *
وَضاقَ *
.
أصل هذه الكلمات على التوالي :
( جيأ ) ( شيأ ) ( خيب ) ( طيب ) ( ضيق ) بفتح الأول والثاني في الجميع ، فلما تحركت الياء وانفتح ما قبلها قلبت ألفا في الجميع .
وكذلك الهمزة وقعت لاما للكلمة في :
جاءَ *
شاءَ *
.
* ومد الأصل يعم المهموز وغير المهموز كما سبق في الأمثلة .
المد الأصلي
: - هو المد الذي لا تقوم ذات الحرف إلا به ، وهو عبارة عن مد الألف في نحو :
قالَ
[ البقرة : 30 ] ، والواو في نحو :
يَقُولُ
[ البقرة : 8 ] ، والياء في نحو :
قِيلَ
[ البقرة : 11 ] .
- والمد الأصلي هو المد الطبيعي الذي لا يتوقف على سبب من أسباب المد الفرعية السكون والهمز .
- وحروف المد الأصلي هي الألف الساكنة المفتوح ما قبلها ، والواو الساكنة المضموم ما قبلها ، والياء الساكنة المكسور ما قبلها .
مقدار مده
: يمد المد الأصلي الطبيعي بمقدار حركتين اثنتين ، حيث إن إنقاصه عن الحركتين يعد خطأ فاحشا ولحنا ظاهرا ، يخل بالمعنى والمبنى على سواء .
أحواله
: 1 - كونه ثابتا في كل حال وصلا ووقفا ، وذلك نحو ألف :
الْعالَمِينَ
[ الفاتحة : 2 ] ،
وَجاهَدُوا
[ البقرة : 218 ] ، وواو
دُونِ
[ البقرة :
23 ] ،
بِقَبُولٍ
[ آل عمران : 37 ] ،
رَوْحِ
[ يوسف : 87 ] ، وياء
سِيرُوا
[ الأنعام :
11 ] ،
أُجِيبَتْ
[ يونس : 89 ] .
2 - كونه محذوفا في الوصل ثابتا في