الهمزتان في كلمتين ، فاء الفعل ، دال قد ، وذال إذ ، ذكر لامي هل وبل ، تاء التأنيث ، النون الساكنة والتنوين ، الرّوم والإشمام ، الإمالة ، الراءات ، اللامات ، فرش الحروف ، الزوائد .
- حظيت رائية الحصري بعناية العلماء والقراء والأدباء ، ذلك بأن ناظمها أديب مشهود له بالبراعة في النظم ، ومقرئ حاذق . ولذا عني القرّاء بقصيدته هذه .
وقد كان من جملة من عني بها سيد القراء أبو القاسم الشاطبي . ويظهر اهتمام الشاطبي بها في اقتباسه بعض جمل الرائية وتعبيراتها ، ومن ذلك قول الحصري :
إذا وقعت فاء من الفعل همزة * فأبدل لورش دون قالون عن أمر
فيقول الشاطبي :
إذا وقعت فاء من الفعل همزة * فورش يريها حرف مدّ مبدّلا
- بلغت أبيات الرائية مائتين وتسعة أبيات .
ومن منتخبات هذه القصيدة قول ناظمها :
رأيت الورى في درس علم تزهّدوا * فقلت لعل النّظم أحرى من النّثر
ولم أرهم يدرون ورشا قراءة * فكيف لهم أن يقرءوا لأبي عمرو
فألزمت نفسي أن أقول قصيدة * أبثّ بها علمي وأجري إلى الأجر
رائية الخاقاني
: - قصيدة رائية في تلاوة القرآن الكريم وتجويده .
- مؤلفها موسى بن عبيد اللّه بن يحيى بن خاقان أبو مزاحم الخاقاني ( ت 325 ه ) .
- قال عنه ابن الجزري : هو أول من صنف في التجويد فيما أعلم ، وقصيدته الرائية مشهورة ، وشرحها الحافظ أبو عمرو .
- عرض الخاقاني في قصيدته مباحث متنوعة منها : أسماء القراء السبعة ، الترتيل ، اللحن في القراءة ، الحروف وتحقيقها ، المد ، أحكام النون الساكنة .
- والملاحظ أن الخاقاني لم يستوف مسائل التجويد كلها ، مما يؤيد ما قاله ابن الجزري من أنه أول المصنفين في التجويد ، لأن العادة قد جرت أن مؤلفات العلوم الأولية تكون مختصرة غير مستوعبة ، ثم تنضج وتكمل تدريجيا ، بما يسهمه العلماء فيها جيلا بعد جيل .
- والقصيدة على وجازتها وتخصصها في التجويد لم تخل من مواعظ وحكم وآداب ، ففيها عشرون بيتا في الوعظ والتوجيه لقارئ القرآن الكريم ومستمعه .