فوالذي نفسي بيده لهو أشد تفصيا من الإبل في عقلها » .
وقال أيضا : « إنما مثل صاحب القرآن كمثل صاحب الإبل المعقلة ، إن عاهد عليها أمسكها ، وإن أطلقها ذهبت » .
16 - التحذير من نسيانه :
قال صلّى اللّه عليه وسلّم : « عرضت عليّ أجور أمتي حتى القذاة يخرجها الرجل من المسجد ، وعرضت عليّ ذنوب أمتي ، فلم أر ذنبا أعظم من سورة من القرآن أو آية أوتيها رجل ثم نسيها » .
17 - تيسير حفظه :
قال تعالى :
وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ
[ القمر : 17 ] .
18 - رسمه المتفرد .
( ر - الرسم العثماني ) .
19 - لا يمله قارئه وسامعه :
قال تعالى :
إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ
[ الواقعة : 77 ] . وجاء في صفته في الحديث : « . . . ولا يشبع منه العلماء ولا يخلق عن كثرة الرد » .
20 - استحالة حرقه :
ففي الحديث : « لو كان القرآن في إهاب ثم ألقي في النار ما احترق » . ويعني ذلك :
1 - أن من تعلم القرآن من المسلمين لم تحرقه النار يوم القيامة .
2 - أو أن يكون الإحراق إنما نفي عن القرآن لا عن الإهاب ، بمعنى أنه لو كتب القرآن في جلد ثم ألقي في النار ، لاحترق الجلد والمداد ولم يحترق القرآن .
3 - ولعل أرجح الأقوال ما قاله الشريف المرتضى في أماليه ، وهو أن هذا على طريق المثل والمبالغة في تعظيم شأن القرآن العظيم ، فالمعنى : أنه لو كتب في إهاب وألقي في النار ، وكانت النار مما لا تحرق شيئا لعلو شأنه وجلالة قدره ، لم تحرقه النار . فهذا المثل كقوله تعالى :
لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ
[ الحشر : 21 ] « 1 » .
21 - لا يغسله الماء :
جاء في حديث قدسي طويل قوله عليه الصلاة والسلام عن ربه تعالى : « وأنزلت عليكم كتابا لا يغسله الماء » ، تقرؤه نائما ويقظان . ومعنى الحديث : أن القرآن محفوظ في الصدور فلا يقدر على محوه وطمسه .
22 - اتصال سنده :
فقد حمل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم القرآن الكريم عن طريق جبريل الأمين عن رب
هامش
( 1 ) الأرجح في معناه أنه محفوظ في الصدور فلا يقدر على إزالته بالحرق أو الغسل أو نحو ذلك ( مصححه ) .