في المصحف البكري حسب ما تلقوه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
وبهذا يتضح لنا أن مصحف عثمان لم يختلف في شيء عن مصحف أبي بكر ، فكلاهما اعتمد العرضة الأخيرة مقياسا للثابت من القرآن الكريم وقراءاته .
4 - جمع القراءات
: كانت عادة القراء في قراءتهم وإقرائهم إفراد القراءات والروايات ، واستمر هذا إلى القرن الخامس الهجري القرن الذي ظهر فيه الإمام الكبير أبو عمرو الداني .
وأخذ الناس بجمع القراءات في ختمة واحدة ، ولكنه لم يكن جمعا اعتباطيا كيفما كان ، بل إنهم ما كانوا يسمحون لأحد بالجمع إلا إذا كان ماهرا متقنا مفردا للقراءات والروايات .
( ر - إفراد القراءات ) .
ولذا اشترطوا على جامع القراءات شروطا أربعة :
1 - رعاية الوقف .
2 - رعاية الابتداء .
3 - حسن الأداء .
4 - عدم تركيب وخلط الروايات والطرق .
وللقراء مذاهب في جمع القراءات :
1 - الجمع بالوقف
: وكيفيته أنه إذا أخذ القارئ في قراءة من قدمه - وعادة القراء أنهم يبدءون فيقدمون قالون ثم ورشا وهكذا . . . - لا يزال يقرأ حتى يقف على ما يحسن الابتداء بما بعده ثم يعود إلى القارئ التالي إن لم يكن قد دخل في سابقه . ثم يفعل بكل قارئ حتى ينتهي الخلاف ، ثم يبتدئ بما بعد ذلك الوقف . والجمع بالوقف أخذ به الشاميون ، وبهذا الجمع قرأ ابن الجزري على عامة شيوخه .
2 - الجمع بالحرف
: وكيفيته أنه إذا مر القارئ بكلمة فيها خلاف أعاد تلك الكلمة بمفردها ، حتى يستوفي ما فيها من قراءات .
فإن ساغ الوقف على الكلمة التي أتى بأوجهها وقف واستأنف . وإلا وصلها بآخر وجه أتى به ، حتى ينتهي إلى ما يحسن الوقف عليه .
وإن كان الخلاف يتعلق بكلمتين كمد المنفصل والسكت على ذي كلمتين ، وقف على الكلمة الثانية واستأنف الخلاف .
وهذا الجمع أخذ به المصريون .
3 - مذهب ابن الجزري في الجمع
: وهو مذهب مركب من الجمعين السابقين ، وهو إذا ابتدأ بالقارئ ينظر