عثمان لعملت بالمصاحف ما عمل .
وقال أيضا : لو لم يصنعه هو لصنعته .
وبعد : هل ألغى عثمان بن عفان ستة أحرف وألزم الناس بحرف واحد كما زعم البعض ؟
وإن تعجب فاعجب لمن قبل هذا الرأي وارتضاه ، حيث إنهم نسبوا عثمان إلى الكفر والضلال من حيث لا يدرون .
إن منزل القرآن هو الذي ينسخه ويرفعه إن شاء ، أما ورسول اللّه نفسه لم يجرؤ على فعل ذلك ، أيجرؤ عثمان ويفعله ؟
وأين عثمان من نعي اللّه على أهل الكتاب لما كتموا آياته وطمسوها وبدلوها .
ولذا نقرر غير هيابين ولا وجلين ، جلّ عثمان عن فعل ذلك لدينه وأمانته وعلمه ولمراقبة الصحابة له .
ولعمري إن فعل عثمان ما زعموا ، أين منه الصحابة الأغيار على كتاب اللّه وسنّة رسوله فما الذي فعله عثمان ؟
عثمان لم يزد عمله على استنساخ مصاحف معتمدا على مصحف أبي بكر ، ولكنّه وجه كل الجهود واستنفد كل الطاقات لجمع الناس على القراءات الثابتة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وفق العرضة الأخيرة .
وكم هي الأحرف التي تضمنتها العرضة الأخيرة ؟ هذا مما لا مجال لمعرفته ، بل نكتفي بالقطع بأن ما وردنا من قراءات متواترة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم هي من العرضة الأخيرة التي عرضها على جبريل . واللّه أعلم .
منهج الجمع العثماني
: 1 - الاعتماد على الجمع البكري بإحضار الصحف التي أودعت عند حفصة .
2 - أشركت اللجنة الناس في الجمع ، فندبوهم إلى إحضار ما عندهم ، لئلا يرتاب مرتاب فيما أودع في المصحف الإمام .
3 - كانوا إذا اختلفوا في قراءة آية ، يرسلون إلى من سمعها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فيسألونه : كيف أقرأك رسول اللّه هذه الآية ، فيضبطونها وفق القراءة الثابتة أو القراءات الثابتة .
4 - وعند اختلاف الكتبة يقتصرون على لغة قريش .
5 - وإن تواتر لفظ بقراءات مختلفة رسم بما يحتمل القراءات المتواترة إن احتمل الرسم ذلك .
6 - فإن كان الرسم الواحد لا يفي بالقراءتين كتب في مصحف برسم وفي آخر برسم آخر .
7 - ومنع في هذا الجمع ما منع في الجمع البكري فلم يكتب فيه :
أ - ما لم يكن في العرضة الأخيرة .
ب - ما روي آحادا .
8 - ورتبت سوره وآياته وفق ترتيبها