وبعد أن اكتملت مواهبه ، ووثق من نفسه تصدّر لتعليم القرآن ، وسنة النبي عليه الصلاة والسلام ، وازدحم على بابه الطلاب ينهلون من علمه ، ويأخذون عنه ، ومن الذين قرءوا عليه « أبو القاسم الهذلي » .
توفي « أبو علي الأهوازي » بدمشق سنة أربعين وأربعمائة .
ومن شيوخ « أبي القاسم الهذلي » في القراءة : « عبد اللّه بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن النعمان بن عبد السلام » يعرف بابن اللبان الأصبهاني .
وهو من خيرة علماء القراءات ، المشهود لهم بالثقة ، وصحة الإسناد ، قدم بغداد ، من أجل الأخذ عن شيوخها : اخذ القرآن ، وحروف القراءات عن مشاهير العلماء ، وفي مقدمتهم : « أبو الحسن علي بن محمد بن إبراهيم المديني ، وعبد اللّه بن محمد العطار الأصبهاني » .
وبعد أن اكتملت مواهبه تصدّر لتعليم القرآن ، وحروفه ، واشتهر بالثقة ، وأقبل عليه الطلاب يأخذون عنه .
ومن الذين قرءوا عليه « أبو القاسم الهذلي » .
لم يذكر المؤرخون تاريخ وفاة « عبد اللّه بن اللبان » .
ومن شيوخ « أبي القاسم الهذلي » في القراءة : « عبد اللّه بن شبيب بن عبد اللّه ابن محمد بن تميم أبو المظفر الضبّي الأصبهاني » . أحد مشاهير القرّاء بأصبهان ، ومن خيرة العلماء .
سئل عنه « إسماعيل بن الفضل الحافظ » فقال : « هو إمام ، زاهد ، عابد ، عالم بالقراءات ، كثير السماع » « 1 » .
هامش
( 1 ) انظر : غاية النهاية في طبقات القراء ج 1 ، ص 422 .