وكان « عبد اللّه بن عمرو » رضي اللّه عنهما من الحكماء ، وقد أثر عنه في ذلك الشيء الكثير : فعن « عياش بن عياش » عن « أبي عبد الرحمن » قال : سمعت « عبد اللّه بن عمرو بن العاص » يقول : إن الجنة حرام على كل فاحش أن يدخلها » « 1 » .
وعن « حميد بن هلال » أن « عبد اللّه بن عمرو » قال : « من سقى مسلما شربة ماء باعده اللّه من جهنم شوط فرس » ا ه .
وكان يقول : « دع ما لست منه في شيء ، ولا تنطق فيما لا يعنيك » « 2 » .
وعن « ابن هبيرة » أن « عبد اللّه بن عمرو » قال : « إنه في الناموس الذي أنزل اللّه تعالى على « موسى » عليه السلام : أن اللّه تعالى يبغض من خلقه ثلاثة : الذي يفرق بين المتحابين ، والذي يمشي بالنمائم ، والذي يلتمس البريء ليعنّته » « 3 » .
وعن « خالد بن يزيد » أن « عبد اللّه بن عمرو » قال : « مكتوب في التوراة من حفر حفرة سوء لصاحبه وقع فيها » « 4 » .
وكان « عبد اللّه بن عمرو » ورعا شديد التمسك بآداب الرسول صلى اللّه عليه وسلّم والأدلة على ذلك كثيرة ومتعددة :
فعن « عمرو بن شعيب » عن أبيه قال : « انطلقت مع « عبد اللّه بن عمرو ابن العاص » إلى البيت ، فلما جئنا دبر الكعبة قلت له : ألا تتعوذ ؟ قال : أعوذ باللّه من النار ، ثم مضى حتى إذا استلم الحجر قام بين الركن والباب ، فوضع
هامش
( 1 ) انظر حلية الأولياء ج 1 ص 288 .
( 2 ) انظر حلية الأولياء ج 1 ص 288 .
( 3 ) انظر حلية الأولياء ج 1 ص 288 .
( 4 ) انظر حلية الأولياء ج 1 ص 288 .