وقال « ابن عيينة » : سبق « الأعمش » الناس بأربع : كان أقرأهم للقرآن ، وأحفظهم للحديث ، وأعلمهم بالفرائض ، وذكر خصلة أخرى ا ه « 1 » .
وقد ذكر « الذهبي » وغيره أن « الأعمش » رأى « أنس بن مالك » رضي اللّه عنه وروى عنه الحديث ، وقد اقتبست من مروياته ما يلي : قال « الفضل بن موسى » : حدثنا « الأعمش » عن « أنس بن مالك » قال : كنت مع النبي صلى اللّه عليه وسلّم في سفر ، فمرّ على شجرة يابسة فضربها بعصا كانت في يده ، فتناثر الورق ، فقال : « إنّ سبحان اللّه ، والحمد للّه ، ولا إله إلا اللّه ، واللّه أكبر ، يساقطن الذنوب كما تساقط هذه الشجرة ورقها » ا ه « 2 » .
وقال « أبو نعيم » : حدثنا « الأعمش » عن « أبي صالح » عن « أبي هريرة » قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : « ليس المسكين الذي تردّه التمرة والتمرتان ، ولا اللقمة واللقمتان ، ولكن المسكين الذي لا يسأل الناس ، ولم يفطن بمكانه فيعطى » ا ه « 3 » .
وقال « يحيى بن معين » : حدثنا « حفص بن غياث » عن « الأعمش » عن « أبي صالح » عن « أبي هريرة » رضي اللّه عنه ، قال : قال رسول اللّه صلى عليه وسلّم : « من أقال مسلما عثرته ، أقاله اللّه يوم القيامة » ا ه « 4 » .
توفي « الأعمش » بالكوفة سنة ثمان وأربعين ومائة من الهجرة بعد حياة حافلة بتعليم القرآن ، وسنة سيّد الأنام ، رحم اللّه « الأعمش » رحمة واسعة وجزاه اللّه أفضل الجزاء .
هامش
( 1 ) انظر سير أعلام النبلاء ج 6 ص 246 .
( 2 ) انظر سير أعلام النبلاء ج 6 ص 240 .
( 3 ) انظر سير أعلام النبلاء ج 6 ص 242 .
( 4 ) انظر سير أعلام النبلاء ج 6 ص 243 .