قال « الأعمش » : قرأت القرآن على « يحيى بن وثاب » ، وقرأ يحيى على « علقمة » وقرأ هو على « عبد اللّه بن مسعود » وقرأ « عبد اللّه بن مسعود » على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم « 1 » .
وقد روى « الأعمش » عن كثيرين من خيرة علماء عصره منهم : « زيد ابن وهب ، وأبو عمرو الشيباني ، وإبراهيم النخعي ، وسعيد بن جبير ، ومجاهد ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى ، وغيرهم كثير « 2 » .
كما روى عن « الأعمش » عدد كثير ، لأن الناس كانوا يأتون اليه من كل فجّ للأخذ عنه . فمن هؤلاء : « الحكيم بن عيينة ، وطلحة بن مصرّف ، وحبيب ابن أبي ثابت ، وصفوان بن سليم ، وسهيل بن أبي صالح ، وأبان بن تغلب » وآخرون « 3 » .
وكان « الأعمش » رحمه اللّه تعالى من الزهاد ، وهناك أكثر من دليل على ذلك ولكنني أكتفي بذكر ما يلي : قال « ابن عيينة » : رأيت « الأعمش » لبس فروا مقلوبا ، تسيل خيوطه على رجليه ، ثم قال : أرأيتم لولا أني تعلمت العلم ، من كان يأتيني لو كنت بقّالا ؟ « 4 » .
وكان « الأعمش » رحمه اللّه تعالى من الثقات . فعن « ابن معين » قال :
الأعمش ثقة ، وقال « النسائي » : الأعمش ثقة ثبت « 5 » . وقال « عبد اللّه بن محمد » : حدثنا « زياد بن أيوب » قال : سمعت « هشيما » يقول : « ما رأيت بالكوفة أحدا أقرأ لكتاب اللّه ولا أجود من « الأعمش » « 6 » .
هامش
( 1 ) انظر حلية الأولياء ج 5 ص 46 .
( 2 ) انظر سير أعلام النبلاء ج 6 ص 227 .
( 3 ) انظر سير أعلام النبلاء ج 6 ص 227 .
( 4 ) انظر سير أعلام النبلاء ج 6 ص 228 .
( 5 ) انظر سير أعلام النبلاء ج 6 ص 247 .
( 6 ) انظر حلية الأولياء ج 5 ص 50 .