وقال « إبراهيم بن عرعرة » : سمعت « يحيى بن القطان » إذا ذكر الأعمش يقول : كان من النسّاك ، وكان محافظا على الصلاة في الجماعة ، وعلى الصف الأول « 1 » . قال : « منصور بن الأسود » : سألت « الأعمش » عن قوله تعالى :
وَكَذلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ
« 2 » . قال :
سمعتهم يقولون : إذا فسد الناس أمّر عليهم شرارهم ا ه « 3 » .
وقال « قبيصة » حدثنا « سفيان الثوري » عن « الأعمش » في معنى قوله تعالى :
وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ
« 4 » قال : معنى ذلك : مثل زاد الراعي ا ه « 5 » .
وقال « وكيع » كان « الأعمش » قريبا من سبعين سنة لم تفته التكبيرة الأولى ، واختلفت إليه قريبا من ستين سنة فما رأيته يقضي ركعة ا ه « 6 » .
ونظرا لأن حياة « الأعمش » كانت مليئة بتعليم القرآن ، وسنّة سيد الأنام كما كان من العباد الذين لم تغرهم الدنيا بزخارفها ، فقد استحق ثناء الناس عليه ، وهذه بعض الأدلة على ذلك : قال « يحيى القطان » : كان « الأعمش » علّامة الإسلام « 7 » .
وقال « سفيان بن عاصم » : سمعت « القاسم أبا عبد الرحمن » يقول :
« ما أحد أعلم بحديث « ابن مسعود » من « الأعمش » ا ه « 8 » .
هامش
( 1 ) انظر حلية الأولياء ج 5 ص 50 .
( 2 ) سورة الأنعام الآية 129 .
( 3 ) انظر حلية الأولياء ج 5 ص 50 .
( 4 ) سورة الحديد الآية 20 .
( 5 ) انظر حلية الأولياء ج 5 ص 51 .
( 6 ) انظر حلية الأولياء ج 5 ص 49 .
( 7 ) انظر سير أعلام النبلاء ج 6 ص 228 .
( 8 ) انظر سير أعلام النبلاء ج 6 ص 233 .