كتابة القرآن الكريم بغير الرسم القرآني
كما مرّ فإن رسم القرآن الكريم توقيفي كتب بين يديّ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وجمع في عهد أبي بكر وتم استنساخ المصاحف في عهد عثمان بن عفان رضي اللّه عنهما بوجود الصحابة رضوان الله عليهم من غير نكير فكان إجماعا .
وقد أفتى الإمام أحمد رضي اللّه عنه بعدم جواز كتابة القرآن الكريم بالرسم الإملائي كما أفتى الإمام مالك بذلك ، ولكنه أباح تعليمه للتلاميذ بالرسم الإملائي للتسهيل عليهم .
ولقد ظهرت دعوات لكتابة القرآن بالرسم الإملائي بتغيير الرسم القرآني الذي يسمونه بالرسم الاصطلاحي بحجة أن الناس ، وخاصة في أيامنا هذه ، لا يستطيعون قراءة القرآن بهذا الرسم نظرا لفتور الهمم وإلغاء الكتاتيب . . .
حتى لقد تجرأ بعضهم فقال : إن الصحابة الذين كتبوا القرآن الكريم لم يكونوا يحسنون الإملاء ، وإنهم لم يراعوا القواعد الإملائية والصوتية عند كتابته .
- الرد على هؤلاء :
- أولا : لقد تمكن دعاة فصل الدين عن الدولة من إبعاد تحكيم القرآن الكريم في المجتمعات الإسلامية تحت اسم : « العلمانية » والعلم ، كما سموا الربا المحرم : « فائدة » لكي لا تطبق عليه آيات التحريم الواردة في القرآن الكريم فيفهمها الذين يقرءونها .