- ثانيا : هؤلاء يقولون : الناس اليوم لا يتمكّنون من قراءة القرآن الكريم بالرسم القرآني ويخطئون بذلك ، ويردّ عليهم كيف تمكّن الناس قديما من قراءة القرآن بشكل صحيح مع أن الجهل كما يقولون كان منتشرا وكانت الأمية متفشية على نطاق واسع ؟ ؟ ، لذا فإنهم يريدون القضاء على إعجاز القرآن كما عطلوا العمل بأحكامه بين الناس .
- ثالثا : لقد حلّ العلماء هذه المشكلة بأساليب مختلفة منها على سبيل المثال لا الحصر : مصحف الشروق المفسر الميسر الصادر بالجماهيرية الليبية إذ كتبت الكلمات بالرسم الإملائي بالهامش أسفل الصفحة وبقي الرسم القرآني على حاله .
كما أن علماء الرسم والضّبط وضعوا الاصطلاحات المناسبة للقراءة فمثلا كلمة الصلاة التي تكتب بالقرآن الكريم هكذا : ( الصلاة ) ومثلها كلمة كمشكاة وضع فوق الواو ألفا صغيرة ، والقاعدة في ذلك أن تقرأ الحرف الصغير الأعلى ولا تلفظ الحرف الكبير الأسفل فتقرأ الألف ولا تلفظ الواو ، في هاتين الكلمتين وأمثالهما . ومثل ذلك : إذا رسم سكون دائري ( 0 ) فوق أيّ حرف من أحرف العلة الثلاثة لا تقرأ هذه الأحرف مثل :
« بأييد - وجايء - سأوريكم » ، فتقرأ هكذا : « بأيد - وجيء - سأريكم » .
ومن المعلوم أن الكتابة في كل لغات العالم لها قواعد وأصول يتعلمها الناس بالتدريب والممارسة لأن العلم بالتعليم والحلم بالتحلم .
لنأخذ مثلا كلمتي : « كاتبو - وكتبوا » فقد وضعوا للثانية ألفا بموجب قواعد الإملاء ولم تقرأ الألف ، ولم نضع ألفا للأولى .
- رابعا : لو أخذنا الآية الكريمة في سورة النمل بشأن قول سليمان بالنسبة لغياب الهدهد لأعذّبنّه عذابا شديدا أو لأأذبحنّه أو ليأتينّى بسلطان مّبين [ النمل : 21 ] .
المعجزة القرآنية حقايق علمية قاطعة — صفحة 89
مساهمون: أحمد عمر أبو شوفة
ص٨٩