تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجزة القرآنية حقايق علمية قاطعة — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
هَيْتَ لَكَ قالَ مَعاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوايَ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ( 23 )
[ يوسف : 23 ] .

11 - الإيجاز الرائع :

فهو يعبر بأقل التراكيب عن أوسع المعاني : يروى أن الأصمعي سمع أبياتا من الشعر من جارية فقال لها : ما أفصحك ! فقالت له : هل يعد هذا فصاحة مع قوله تعالى :
وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلا تَخافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 7 )
[ القصص : 7 ] . فقد جمعت الآية بين أمرين مهمين وبشارتين . ويروى أن ابن المقفع الأديب المشهور حاول أن يعارض القرآن الكريم فسمع صبيا يقرأ :
وَقِيلَ يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ وَيا سَماءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْماءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( 44 )
[ هود : 44 ] . فكسر الأقلام ومزّق الصحف وقال : هذا واللّه مما لا يستطيع البشر أن يأتوا بمثله . اقرأ معي قوله تعالى تجد الجزالة والبيان في أوجز الكلمات : قال تعالى :
فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ
[ السجدة : 17 ] . وقال :
وَفِيها ما تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيها خالِدُونَ
[ الزخرف : 71 ] . وقال :
فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ( 92 ) عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ ( 93 )
[ الحجر : 92 - 93 ] .
المعجزة القرآنية حقايق علمية قاطعة — صفحة 61 | أحمد عمر أبو شوفة