فمن هو عزيز ؟
اليهود لم يعرفوا هذا الاسم إلا بعد دخولهم إلى مصر واختلاطهم بأهلها وأخذهم من وثنيتها . فعزيز هو ( أوزيرس ) كما يلفظه الفرنج أو ( عوزر ) كما يلفظه قدماء المصريين وهو ابن إله الشمس في الديانة المصرية القديمة ، وقد أخذ اليهود عنهم ذلك وقالوا عزيز ابن اللّه وصاروا يعلمون أولادهم بذلك ولا يستطيع اليهود أن يدّعوا أو يثبتوا أنّ اسم عزيز كان معروفا عندهم قبل دخولهم مصر .
2 - الإخبار عن المغيبات المستقبلة :
أ - إخباره أن الروم سينتصر على الفرس في بضع سنين ، قال تعالى :
ألم ( 1 ) غُلِبَتِ الرُّومُ ( 2 ) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ ( 3 ) فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ ( 4 ) بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 5 )
[ الروم : 1 - 5 ] وقد حدث هذا النصر فعلا في بضع سنين للروم على الفرس ، وفي نفس اليوم انتصر المسلمون على المشركين يوم بدر ، فتحقق وعد اللّه بنصر الروم ، وفرح المؤمنون يومئذ بنصرهم .
ب - إخبار القرآن الكريم أن اللّه عاصم رسوله وحافظه من الناس فلا يصلون إليه وهذا وعد أيضا بالإضافة إلى كونه إخبارا عن غيب في المستقبل ، قال اللّه تعالى :
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ ( 67 )
[ المائدة : 67 ] .
فصرف النبي صلّى اللّه عليه وسلّم الحرس والصّحاب ثقة بوعد اللّه تعالى وإيمانا قاطعا بحماية اللّه تعالى له .