وقال تعالى :
لكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِما أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً ( 166 )
[ النساء : 166 ] .
فالعلم الإلهي يدل على أن القرآن من عند اللّه ، وهو ظاهر في كل آية من آياته .
هذا وإن التقدم العلمي في العصر الحديث يدل على مصداق ما جاء في القرآن الكريم . فكل آية منه تتحدى البشر بأن يأتوا بمثلها وكل إشارة علمية فيه سبقت العلم الحديث ، ونحن الآن في عصر انفجار المعرفة نكتشف ذلك وهذا ما سنراه في بحث الإعجاز العلمي في القرآن الكريم .
ه - بعض وجوه إعجاز القرآن الكريم
: الإخبار عن المغيبات الماضية والمستقبلة وأهميتها للرسول صلّى اللّه عليه وسلّم .
1 - الإخبار عن المغيبات الماضية
: كقصص الأنبياء والأمم السابقة ، مثل : قصة ثمود ، وصالح ، وإبراهيم ، وموسى وغير هم .
أ - قال تعالى :
وَفِي مُوسى إِذْ أَرْسَلْناهُ إِلى فِرْعَوْنَ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ ( 38 ) فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ وَقالَ ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ ( 39 ) فَأَخَذْناهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ ( 40 ) وَفِي عادٍ إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ ( 41 ) ما تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ ( 42 ) وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ ( 43 ) فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ ( 44 ) فَمَا اسْتَطاعُوا مِنْ قِيامٍ وَما كانُوا مُنْتَصِرِينَ ( 45 ) وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ ( 46 )
[ الذاريات : 38 - 46 ] .
ب - قال تعالى :
وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْواهِهِمْ يُضاهِؤُنَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ ( 30 )
[ التوبة : 30 ] .