وقالوا :
إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنا لِيَغْفِرَ لَنا خَطايانا وَما أَكْرَهْتَنا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقى ( 73 ) إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لا يَمُوتُ فِيها وَلا يَحْيى ( 74 ) وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ الصَّالِحاتِ فَأُولئِكَ لَهُمُ الدَّرَجاتُ الْعُلى ( 75 )
[ طه : 73 - 75 ] فاللّه قادر قاهر ليس لقدرته قيود ولا حدود .
وقدرة اللّه تعالى تظهر في خلق البشر :
1 - فقد خلق اللّه آدم من غير أب ولا أم .
2 - وخلق حواء من أب بلا أم .
3 - وخلق اللّه البشر من أب وأم وهذه سنة اللّه في الكون لبقاء النوع الإنساني .
4 - وخلق عيسى من غير أب فهذه قضية الخلق من زواياها الأربع .
وهذا الخلق بأشكاله الأربعة معجزة ، لأنه لا يشترط من وجود الذكر والأنثى أن يوجد الخلق ، لأن اللّه سبحانه يجعل من يشاء عقيما لا يولد له .
لِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ ما يَشاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ ( 49 )
[ الشورى : 49 ] .
فالمسألة ليست وجود مسببات بل إن اللّه حينما يريد للأسباب أن تعمل فإنها تعمل وحين لا يريد لها ذلك فإنها لا تعمل وتتعطل .
وهناك معجزات ليست للتحدي :
ومنها خلق مريم ويحيى وعيسى عليهم السلام :
فقد نذرت امرأة عمران إذا ولد لها ولد ذكر أن يكون خادما للمعبد . قال تعالى :
إِذْ قالَتِ امْرَأَتُ عِمْرانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 35 ) فَلَمَّا وَضَعَتْها قالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى وَإِنِّي