عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ ( 34 ) ما كانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحانَهُ إِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ( 35 ) وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ ( 36 )
[ مريم : 16 - 36 ] .
ب - فلق البحر لموسى عندما ضربه بعصاه :
فعند ما وصل موسى وقومه إلى مقربة من البحر وفرعون وجيشه يطاردونهم قال أصحاب موسى : إنا لمدركون وهذه مسألة طبيعية في قوانين البشر ، وعندها قال موسى : كلا إن معي ربي سيهدين ولم يقل سنستقلّ سفينة أو سنهرب سباحة وقال له ربه :
فَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ ( 63 )
[ الشعراء : 63 ] .
وسار موسى ومن معه في البحر وتبعهم فرعون وجنوده . فنجا موسى وقومه ، وغرق فرعون وجنوده بنفس الماء .
هذه هي قدرة اللّه تعالى في تعطيل القوانين .
وقال تعالى :
وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 23 ) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ ( 24 )
[ البقرة : 23 - 24 ] .
د - وجوه إعجاز القرآن الكريم :
القرآن الكريم منهج حياة ومعجزة باقية إلى يوم القيامة ، ولكل معجزة قرآنية وقت لظهورها ، فكما أن معجزات اللّه متجددة في هذا الكون المخلوق تظهر باستمرار ولا تنقطع ، فكذلك آيات اللّه ومعجزاته تظهر في كلامه القديم المنزل على رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم ولذلك لا يمكن حصر وجوه الإعجاز في هذا الكتاب الخالد .
قال الشيخ المرحوم محمد متولي الشعراوي :