تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجزة القرآنية حقايق علمية قاطعة — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ
[ البقرة : 90 ]
بِئْسَما يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمانُكُمْ
[ البقرة : 93 ] .
بِئْسَما خَلَفْتُمُونِي
[ الأعراف : 150 ] . فحرف « ما » ليس فيه تفصيل ، لأنه بمعنى واحد في الوجود من جهة كونه باطلا مذموما ، على خلاف حال « ما » في المائدة :
وَتَرى كَثِيراً مِنْهُمْ يُسارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ
[ المائدة : 62 ] ، فحرف « ما » يشتمل على الأقسام الثلاثة التي ذكرت قبل . وكذلك :
لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ
[ المائدة : 80 ] حرف « ما » مفصول ، لأنه يشمل ما بعده من الأقسام . 6 - ومنه :
يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ
[ الذاريات : 13 ] ،
يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ
[ غافر : 16 ] حرفان ، فصل الضمير منهما لأنه مبتدأ ، وأضيف « اليوم » إلى الجملة المنفصلة عنه .
يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ
[ الطور : 45 ] و :
يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ
[ الزخرف : 83 ] ، وصل الضمير لأنه مفرد ، فهو جزء الكلمة المركبة من « اليوم » المضاف والضمير المضاف إليه . 7 - ومنه « في ما » مفصول أحد عشر حرفا :
فِي ما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ
[ البقرة : 240 ] ، وذلك لأن « ما » يقع على فرد واحد « من » أنواع ينفصل بها المعروف في الوجود « وما » على البدلية أو الجمع ، يدل على ذلك تنكيره « المعروف » ودخول حرف التبعيض عليه ، فهو حسّي يقسم ، وحرف « ما » وقع على كل واحد منهما على البدلية أو الجمع ، وأما قوله :
فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ
[ البقرة : 234 ] ، فهذا موصول لأن « ما » واقعة على شيء واحد غير مفصل ، يدلك عليه وصفه بالمعروف .
المعجزة القرآنية حقايق علمية قاطعة — صفحة 183 | أحمد عمر أبو شوفة