3 : التجارة ، فالإسلام يحلّل جميع أنواع التجارة إلا ما استثنى من خمر وربا واحتكار وما أشبهها . لكن النظم تجعل للتجارة حدوداً ، وتأخذ منها ( المكوس ) وتمنع عن بعضها باسم ( القاجاق ) « 1 » .
4 : الإقامة والسفر ، فبينما الإسلام يحلّل الإقامة والسفر بدون كل عائق ومانع ، ترى الأنظمة تفرض الجنسية والهويّة والتذكرة والإقامة وما إليها ، وتأخذ الرسوم على كل ذلك ، ولا تجيز السفر والإقامة إلا بإجازة خاصة .
5 : الضمان الاجتماعي ، فبينما الحكومة لا تتكفّل الأفراد إذا انقطعوا عن العمل لكبر أو عجز أو عدم عمل . . أو ما إلى ذلك . . ترى الإسلام يكفل كل فقير ، حتى لا يرى في البلاد الإسلامية فقير أصلًا بل فوق ذلك : « إن من مات مديناً ، فعلى الدولة الإسلامية أن تقضي دينه » .
6 : البساطة ، فإن الإسلام يحصر الدوائر : في القاضي ، والأمير ، والجيش الاختياري ، بينما ترى الأنظمة تشكّل جيشاً عرمرماً من الدوائر ، مما لا شأن لها إلا تعقيد الأمور ، وإيجاد المشاكل الفردية والاجتماعية .
وغيرها . . وغيرها .
أليس في هذا ما يكفي دليلًا على أسهليّة الأنظمة الإسلامية من كل نظام وقانون ؟
مجيد : إني شاكر لك جداً ، فإني لم أسمع بهذه الأمور قبل اليوم ، وما كنت أعرف عن الإسلام إلّا قشوراً .
وهل طبّق ؟
س : وهل طبّق الإسلام في زمان ، حتى نترقّب تطبيقه من جديد ؟
ج : نعم . . طبّق في جميع الأدوار ، إلا في ظروف شاذة وإلا في هذا النصف الأخير من القرن الرابع عشر .
س : وكيف طبّق ، وقد كان بعض الخلفاء والأمراء ومن إليهم . . يتعاطى المنكرات ؟
ج : ليس معنى تطبيق نظامٍ أن يكون الجميع مطبّقاً له وإنما المقصود كون ذلك النظام صبغة عامة للبلاد .
هامش
( 1 ) - أي التهريب . .