والجبائىّ ، قالوا : إنّ أبواب النيران كاطباق اليد على اليد .
والآخر ما روى عن الضحّاك قال : للنار سبعة أبواب ، وهى سبعة أدراك ، بعضها فوق بعض ، فأعلاها فيه أهل التوحيد يعذّبون على قدر أعمالهم في الدُّنيا ثمّ يخرجون ، والثاني فيه اليهود ، والثالث فيه النصارى ، والرابع فيه الصابئون ، والخامس فيه المجوس ، والسادس فيه مشركو العرب ، والسابع فيه المنافقون ، وذلك أنّ المنافقين في الدرك الأسفل من النار ، وهو قول الحسن وأبى مسلم . . . » « 1 » .
وفى بيان معنى هذه الدرجات وأنّه من باب التمثيل لأنّ المعنى أنّ شدّة حرارة تلك الدرجة ، أو الطبقة من النار إذا قيست إلى غيرها تكون أشدّ حرارة وهكذا ، وردت عدّة روايات ؛ منها :
* عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال : «
إنّ في النار لناراً يتعوّذ منها أهل النار ، ما خلقت إلّا لكلّ متكبِّر جبّار عنيد ولكلّ شيطان مريد ، ولكلّ متكبّر لا يؤمن بيوم الحساب ، وكلّ ناصب لآل محمّد . . . إنّ أهون الناس عذاباً يوم القيامة لرجل في ضخضاخ من نار ، عليه نعلان من نار ، وشراكان من نار ، يغلى منها دماغه كما يغلى المرجل
« 2 »
، ما يرى أنّ في النار أحداً أشدّ عذاباً منه ، وما في النار أحدٌ أهون عذاباً منه
» « 3 » .
وعن التشابه بين الجنّة والنار في وجود الدرجات والدركات قال الطبرسي : « وفى قوله سبحانه : فِى الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ أي في الطبق الأسفل من النار ، فإنّ النار طبقات ودركات كما أنّ الجنّة درجات فيكون
هامش
( 1 ) مجمع البيان ، مصدر سابق : ج 3 ص 520 519 .
( 2 ) المرجل : بالكسر القدر من النحاس .
( 3 ) تفسير القمّى ، مصدر سابق : ج 2 ص 229 .